تشهد بعض سواحلنا من حين لاخر ظاهرة نفوق عدد من الاسماك و الاحياء البحرية بصفة عامة وهو مايرجعه البعض للتلوث البحري في حين يرجعه البعض الاخر الى ظواهر بحرية موسمية عادية.لكن التخوّف يبقى دوما قائما من قبل المواطنين.
في هذا الاطار اصدرت وزارة الفلاحة و الموارد المائية والصيد البحري بلاغا قالت فيه انه على إثر تسجيل حالات نفوق كميات محدودة من الأحياء البحرية بمناطق متفرقة من خليج قابس بادرت مصالحها بالتنسيق مع كل من وزارة الشؤون المحلية والبيئة والسلطات الجهويّة والمحليّة المعنيّة بتنفيذ خطة تدخل مشتركة لتحديد مسببات النفوق وذلك منذ 17 نوفمبر 2017 كما تم تسخير الوسائل البحرية والجويّة للقيام بمعاينات ميدانية وأخذ العينات على إثر وردود معلومات تفيد بوجود تلوث نفطي بمنطقة المشانى بجزيرة قرقنة.
وقد توصلت التحريات التي قامت بها مصالح الوكالة الوطنيّة لحماية المحيط والمعهد الوطني لعلوم وتكنولوجيا البحار بخصوص مسببات حالات النفوق إلى النتائج التالية:
– بالنسبة للتلوث النفطي: كمية النفط على الشاطئ تتراوح بين 1000 و 1500 لتر موزعة على مساحة 1500 متر مربع وقد حددت الوكالة مصدر التلوث واتخذت الإجراءات القانونيّة ذات العلاقة بمعالجة مخلفاته.
– بالنسبة لنفوق الأسماك والرخويات: فإنها راجعة بالأساس إلى تفاقم نوع من الطحالب المجهريّة المضرّة بالأحياء البحريّة أدّى إلى ظهور احمرار على مستوى مياه البحر.
وتعود أسباب تزامن حالات النفوق في عديد المناطق بخليج قابس إلى انسياب كميات هامة من مياه السيلان محملة بالمواد العضوية والمعدنيّة و الى هشاشة المنظومة البيئيّة للخليج الناتجة خاصة عن مصبات ملوثة لوحدات صناعيّة وعمرانية واستعمال تقنيات صيد عشوائية غير قانونية وعمليات الجهر الغير مدروسة.
– بالنسبة لنفوق الإسفنج بكل من المنستير وقرقنة وجرجس والذي بدأ منذ شهر جويلية 2017 فإنه يعود إلى ارتفاع قياسي في درجات الحرارة خلال الصائفة الفارطة. علما وان هذه الظاهرة حدثت في الماضي وشملت دول أخرى بالبحر الابيض المتوسط ويمكن للمخزون التعافي الكلّي حال تحسن الوضع الإيكولوجي.
شارك رأيك