
” التحديات والرهانات الجيوسياسية للمجال الساحلي – الصحراوي للمغرب العربي: الإرهاب، الانفصال العرقي، نهب الثروات الطبيعية”كان هذا محور جلسة مغلقة بالمعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية ليوم الخميس 15 مارس الجاري بحضور جملة من الإطارات السامية للدولة والخبراء والمهتمين.
أكّد ” ناجي جلول” المدير العام للمعهد على الأهمية الجيوستراتيجية للمنظمة والدور الذي ستلعبه في المستقبل مشيرا أنّ أهمية هذه المنطقة ضاربة في التاريخ وأن الدّول العظمى تعي جيّدا الرهانات والتحديات الأمنية والمخاطر المتأتية من التنظيمات والشبكات الاجرامية المتحرّكة في الفضاء الساحلي الصحراوي.
أثناء مداخلته تعرّض الدكتور ” رافع الطبيب” في الجزء الأوّل إلى تحديد المجال الجغرافي لدول الساحل والصحراء والتهديدات المشتركة كالجريمة العابرة للقارات وتراجع آفاق التنمية وتصاعد الإرهاب والتطرّف….
كما أكّد الدكتور ” رافع الطبيب” أنّ المنطقة مازالت تحت التهديد وأنّ تنوّع الأعراف والأجناس والصراعات القائمة في بعض الدّول وعدم الاستقرار في دول الجوار كلها عوامل يجب أخذها بعين الاعتبار عند قراءة التطوّرات الممكنة، أمّا في الجزء الثاني فقد تمّت تلاوة عدّة توصيات يمكن اعتمادها في المقاربة والاستراتيجية الموجهة للوضع الجيوسياسي للمجال الساحلي–الصحراوي.
أكّد الأميرال ” كمال العكروت” مستشار أوّل لدى سيادة رئيس الجمهورية مكلّف بالأمن القومي على أهمية المنطقة التي تنفتح على المحيط الأطلسي والمحيط الهندي والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسّط بالنسبة لدول شمال افريقيا المحاذية لدول الساحل والصحراء. وبالتالي فهو مجال شاسع يستوجب توحيد الجهود والتنسيق الدولي لمحاربة الإرهاب الذي تتسبب فيه عدّة عوامل (الفساد، غياب الهويّة المشتركة، النمو الديمغرافي المرتفع، الفقر، التهميش، الحدود الشاسعة، الجريمة المنظّمة والتهريب) وبالنسبة للتهريب فإنّه ما يلاحظ هو تطوّر هذه الظاهرة من تهريب السلع البسيطة إلى المخدرات، السلاح إلى الأشخاص إلى تنامي ظاهرة الهجرة غير الشرعية.
بالنسبة لتونس ومن خلال مفهوم الأمن القومي وإلى جانب منهج التاريخ والجغرافيا يجب اعتماد منهج جديد وهو منهج الاستشراف لمزيد فهم التحديات والرهانات مؤكّدا أنّه على مستوى الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب هناك ثوابت تمّ العمل عليها، ولا يمكن مكافحة الإرهاب محليّا بل يجب أن يتمّ في نطاق عالمي.
كما أكّد الأميرال ” كمال العكروت” أنّ هناك مجهودات كبيرة من القوّات العسكرية والأمنية والديوانية في تأمين الحدود البرية والبحرية وأنّ قواتنا نجحت في ذلك بالتنسيق مع مختلف الأطراف المتداخلة.


شارك رأيك