
نشر الاعلامي وليد الزريبي على صفحته الرسمية الفايسبوك رسالة شعرية للمرحوم عمر العبيدي مشجع الافريقي الذي وافته المنية غرقا في واد مليان برادس اثر المباراة التي جمعت الافريقي باولمبيك مدنين .
و جاءت الرسالة كالتالي :
“(إلى عمر العبيدي)
المَاءُ ليسَ أزرَقْ.
والشوقُ يأتي مَع النّهرِ كالذكرَياتِ ويغرَق.
كانَ الموتُ صَريحًا كاللحنِ..
وخافتًا في عُيونِ العسكرْ..
لا أريدُ لهذا الطفلِ أن يسقُطْ
من قلبِ أمّهِ في هذا الحقلِ.
فله مَا لنَا من الحيَاة.. وأقربْ
ولهُ حظُ الشهيديْن.. وأبعدْ
قدمَاهُ كالغيم في الوحْلِ
والمطرُ خفيفٌ على الأعناقْ
والنجُومُ على الكتفينِ كالوشمِ
لا غالبَ إلا الماءْ.
لا غالبَ إلا الوهمُ.
عمرُ
وُلدت منَ الماءْ
في المَاء تموتْ
ونحنُ نكبُر في الغرقِ
كأشجارِ التوتْ.
عمر
صَدى الأجدادِ في الصّحراءْ
البحرُ من أمامكَ
والعدُوّ من ورائكَ
وليسَ إلا السماءُ والماءْ.
عمر
أنت الشاهدُ والشهيدُ
فاحفَظ وصَايَاك عن ظَهرِ غدْرٍ
وافعَل بقاتلكَ ما تريدْ.
عمر
هذي بلادُكَ
لا تحزَنْ
فكلنَا أسيادُ
وكلهُم عبيدْ.
عمر
نحنُ غرقَى مثلكَ
يذبحُنا العطشُ
من الوريدِ إلى الوريدْ.
عمر
لا تترُك يدَكَ الصّغيرةَ
فوق الماءْ
فأنتَ حرٌّ
بلا قيدٍ
وبلا حديدْ.
********
وليد الزريبي
تونس في 06 أفريل 2018


شارك رأيك