الرئيسية » إطلاق برنامج حلول : قاعدة معارف حول السياسات العمومية بتونس

إطلاق برنامج حلول : قاعدة معارف حول السياسات العمومية بتونس

مشروع “حلول ” الذي يشرف على تنفيذه مركز Pandora للبحوث والتكوين حول السياسات العمومية وحقوق الانسان هو مبادرة رامية الى تنويع مصادر صناعة السياسات العمومية في تونس بمساهمة فاعلة للمجتمع المدني.

دأب المجتمع المدني في تونس منذ سنة 2011 على إسناد مؤسسات الدولة في تصورها لحلول تساهم في مجابهة مختلف التحديات التي تواجهها البلاد. فطوال عشر سنوات لم يكن تصور البرامج والسياسات العمومية حكرا على الفاعلين السياسيين فحسب بل ساهم المجتمع المدني في صناعة سياسات عمومية تطرح أفكارا جديدة لإحداث التغيير الإيجابي في تونس.

مساهمة المجتمع المدني في صياغة هذه التصورات تبدو جلية حيث تأثرت عديد القوانين بإسهامات مكونات المجتمع المدني سواء من خلال المشاركة في صياغة عدة قوانين منذ البداية أو الدفع نحو إدخال تعديلات على مشاريع القوانين التي صاغتها الأطراف العمومية.

ويؤكد كل ما سبق النقلة النوعية التي شهدها نشاط المجتمع المدني في تونس منذ الثورة ذلك أنه أصبح طرفا فاعلا في تشخيص الإشكاليات وتصور الإصلاحات وفي هذا الإطار يندرج مشروع “حلول” الذي وقع الإعلان عن انطلاقة فعليا اليوم في ندوة وقع تنظيمها بمقر “محطة 47 جمعيتي “.

“حلول” هو مشروع يشرف على تنفيذه مركز Pandora للبحوث والتكوين حول السياسات العمومية وحقوق الانسان وهو مبادرة من ضمن المبادرات الرامية الى تنويع مصادر صناعة السياسات العمومية.

هذا و يهدف مشروع “حلول” الى تكوين قاعدة معارف ثرية حول السياسات العمومية تضم حلولا مبتكرة في مختلف المجالات والميادين من شأنها الاستجابة لتحديات الواقع التونسي و تمثل مرجعا للباحثين و للمهتمين بالشأن العام بالإضافة إلى التوسيع في رقعة المساهمين في إنتاج هذه السياسات و ذلك من خلال حث الجامعيين ونشطاء المجتمع المدني والخبراء و الباحثين وحتى الموظفين في الإدارات العمومية ومختلف الفاعلين في المجتمع التونسي على تقديم أفكار لسياسات عمومية.

كما يوفر المشروع اسنادا تقنيا لمختلف أولئك المساهمين السابق ذكرهم من أجل صياغة مقترحاتهم في شكل ورقات سياسية تستجيب لمعايير الوضوح والدقة والمصداقية تمهيدا لنشرها على أوسع نطاق عبر منصة الواب الخاصة بالمشروع ” حلول”.

لا يقتصر دور مشروع حلول على خلق ديناميكية في انتاج السياسات العمومية وإنما أيضا يسعى الى ادماج هذه الأفكار في برامج عمل الهياكل العمومية و ذلك عبر مرافقة أصحابها من أجل مناصرتها أمام صناع القرار و الدفاع عن جدواها. كما يمثل المشروع تصورا جديدا لصناعة السياسات العمومية نابعا عن فاعلين أصحاب مرجعيات فكرية وأكاديمية مختلفة.

هذا ويفتح المشروع الباب أمام مختلف الفاعلين في الساحة العامة الوطنية والراغبين في المساهمة في إثراء هذه القاعدة من المعارف عبر تقديم مقترحات لورقات سياسية يقع تطويرها رفقة فريق المشروع قبل إدماجها في قاعدة المنصة.

شارك رأيك

Your email address will not be published.