تحت سماء ربيعية زرقاء، وشمس مشرقة ودرجة حرارة معتدلة بلغت 10 درجات مئوية، انطلق المتسابقون، محترفون وهواة، رجال ونساء، كبار السن، كهول وأطفال، من جميع الفئات الاجتماعية، على خط بداية سباق الدورة 38 من ماراطون كومار تونس قرطاج، هذا الأحد 30 نوفمبر 2025، تحت أنظار عدد كبير من المتفرجين الذين جاؤوا لمرافقة المتسابقين أو لحضور هذا الاحتفال الشعبي الكبير.
كانت اللجنة المنظمة لأكبر حدث رياضي في الهواء الطلق في تونس، والذي تُنظمه شركة تأمينات كومار سنويًا منذ أربعين عامًا، تتوقع مشاركة 10.000 عدّاء وعدّاءة في أربع مسافات: الماراطون (42 كم)، ونصف الماراطون (21 كم)، والسباق للجميع (5 كم)، ومارااطون الأطفال. هذا الصباح، اصطفّ حوالي 9.600 عدّاء وعدّاءة عند خط بداية السباق، وهو رقم قياسي بالفعل، مقارنةً بـ 7.900 عدّاء وعدّاءة العام الماضي.


فسحة على ضفاف بحيرة تونس
أضفى السباق حيويةً على وسط مدينة تونس وضواحيها (مونبليزير، ضفاف البحيرة، سيدي داود، المرسى، سيدي بوسعيد، قرطاج، الكرم، حلق الوادي). حيث أتم المتسابقون دورةً كاملةً حول بحيرة تونس، مُستمتعين بالمناظر الطبيعية التي انكشفت أمامهم في هذا الصباح المشمس. وهنا يكمن سحر ومتعة الجري: إذ يتيح للعدائين، حتى في خضم المنافسة، اكتشاف أماكن ساحرة.


خلال السباق، سادت أجواء حماسية في قرية الماراطون، المُقامة قرب خطي البداية والنهاية، أمام مبنى شركة تأمينات كومار. كما وُجدت منصة التتويج التي تُوزّع فيها جوائز الفائزين في مختلف السباقات. وكما هو الحال كل عام، وفي حال عدم حدوث أي مفاجآت كبيرة، من المتوقع أن يتصدر الرياضيون الكينيون والإثيوبيون منصة التتويج.


متعة مشتركة
في هذه الأثناء، استمتع الأطفال الذين جاءوا برفقة آبائهم بألعاب متنوعة تحت الخيام المُعدّة خصيصًا لهذه المناسبة، تحت أنظار المُكلّفين بهذه المهمة. اتُخذت التدابير التنظيمية والفنية والأمنية والصحية اللازمة لضمان الاهتمام بأدق التفاصيل وضمان نجاح الحدث، ويبقى الهدف، بعد انتهاء المسابقة، مشاركة لحظات من المتعة.



شارك رأيك