نص البيان
*بشأن الاعتداء الأمريكي على فنزويلا البوليفارية *
“في تصعيد خطير لسياستها العدوانية ضد الشعوب وتأكيدا لتوجهها المُعلن خاصة منذ وصول الرئيس “ترامب” لمنصب الرئاسة للسيطرة على مقدرات الدول وثرواتها قامت للولايات المتحدة الأمريكية بعملية عسكرية واسعة فجر يوم السبت 3 جانفي 2026 ضد فينزويلا انتهت باختطاف رئيسها الشرعي “نيكولاس مادورو” وقرينته.
وإذ تُدين الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بأشدّ العبارات هذا الاعتداء السافر وتعتبره مسّا بسيادة دولة مستقلّة وعضوا بالأمم المتحدة وتأكيدا لنزعة فرض الأمر الواقع باستخدام القوّة العسكرية، وإذ تعبّر عن تضامنها المطلق مع الشعب الفنزويلي وحقه في تقرير مصيره بكل حرية ودون تدخّل أجنبي من أي نوع فإن الرابطة:
- تؤكّد أن عدوان الولايات المتحدة هذا يُمثل انتهاكًا واضحًا لمبادئ السيادة الوطنية واستقلال الدول، ويُعد تعديًا صريحا على القانون الدولي ولا سيما ميثاق الأمم المتحدة وتحديدا المادتين 1 و2 التي تنص على ضرورة احترام سيادة الدول وتساويها القانوني والمادة 55 التي تؤكد على الحق في تقرير المصير.
- تعتبر هذه الخطوة العدوانية ليست تهديدا لأمن فنزويلا واستقرارها فحسب، وإنما تُشكل مسّا بأسس العلاقات الدولية والنظام العالمي الذي يهدف في جوهره إلى إرساء السلم بين الدول.
- تؤكد التزام الرابطة بالدفاع عن قيم الحرية والعدالة وحقوق الإنسان التي تحترم سيادة الدول وتحمي إرادة الشعوب دون تدخلات خارجية. وفي هذا السياق فإنها تدعو الشعوب والمنظمات الحقوقية إلى الوقوف صفًا واحدًا في وجه هذه الانتهاكات الخطيرة كما تدعو إلى العمل على ضمان الإفراج الفوري والآمن عن الرئيس “نيكولاس مادورو” وإلى الاحترام الكامل لسيادة فنزويلا.
- تدعو السلطات التونسية إلى الإدانة الصريحة لهذا العدوان ورفضها المساس بسيادة دولة فنزويلا التي تربطها بتونس علاقات ديبلوماسية، وذلك عملا بمبدإ عدم التدخل في شؤون الدول والالتزام بالمواثيق الدولية.
- تدعو الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان كافة المنظمات والهيئات الحقوقية الوطنية والإقليمية والدولية إلى إدانة هذا الاعتداء والعمل المشترك من أجل وضع حدّ لهذه التجاوزات وضمان احترام سيادة الشعوب ومبادئ حقوق الإنسان التي تشكل حجر الأساس لأي نظام عالمي عادل. كما تدعو المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية لوضع حدٍّ لهذا الاعتداء السافر، ومساءلة المسؤولين عنه، والعمل الجاد على إعلاء مبادئ العدالة الدولية، ورفض سياسة الكيل بمكيالين التي تقوّض مصداقية المنظومة الحقوقية الدولية.
- تجدّد الرابطة موقفها المبدئي والثابت الرافض لكلّ أشكال التدخّل الخارجي والعدوان على سيادة الدول، مؤكدةً أنّ السلام العادل والدائم لا يمكن أن يتحقّق إلا في إطار احترام القانون الدولي، وضمان سيادة الشعوب على خياراتها، وصون كرامتها وحقّها في تقرير مصيرها دون إكراه أو وصاية”.



شارك رأيك