تهرب جبائي: رفض الافراج عن الزغيدي و بسيس و تأجيل المحاكمة الى 22 جانفي الجاري

قررت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، خلال جلسة انعقدت اليوم الاثنين، تأخير النظر في القضيتين المنشورتين ضد الإعلاميَين برهان بسيس ومراد الزغيدي، مع حجز الملف إثر الجلسة للتداول بخصوص مطالب الإفراج المقدّمة في حقّهما، وفق مرصد الحرية لتونس.


ومثل بسيس والزغيدي أمام هيئة الدائرة الجنائية بحالة إيقاف، وذلك من أجل تهم تتعلق بالتهرب الجبائي وجرائم مالية. وخلال الجلسة، تقدّم، وفق نفس المصدر، محامو مراد الزغيدي بما يفيد مباشرته لإجراءات الصلح مع المصالح الجبائية التابعة لوزارة المالية، وطلبوا تأخير القضية قصد استكمال الصلح النهائي، إلى جانب طلب الإفراج عنه وعن برهان بسيس.
وعقب المرافعات، قررت المحكمة حجز مطالب الإفراج إثر الجلسة، مع تحديد موعد لاحق للجلسة القادمة، في انتظار استكمال إجراءات الصلح والنظر في مآلات التتبعات الجبائية.

خلفية القضية:
يعود إيقاف مراد الزغيدي وبرهان بسيس إلى شهر ماي 2024، حيث تم الاحتفاظ بهما على ذمّة التحقيق في إطار قضية تتعلق باستعمال أنظمة معلومات لنشر وإشاعة أخبار اعتُبرت غير حقيقية بهدف التشهير وتشويه السمعة، وذلك استنادًا إلى الفصل 24 من المرسوم عدد 54 المتعلق بجرائم أنظمة المعلومات والاتصال. وقد أُدين الاثنان لاحقًا في هذه القضية بالسجن مدة ثمانية أشهر، على خلفية منشورات وبرامج إعلامية تعود إلى سنة 2020.
ورغم انقضاء العقوبة السجنية في هذه القضية الأولى، لم يتم الإفراج عنهما، إذ تواصل إيقافهما على ذمّة قضايا لاحقة ذات طابع مالي وجنائي. وتشمل هذه القضايا تهمًا تتعلق بغسل (تبييض) الأموال، على معنى استغلال نشاطهما المهني والاجتماعي لإجراء عمليات مالية يُشتبه في كونها غير مشروعة، إضافة إلى التهرب الجبائي وجرائم جبائية، من بينها التنقيص في رقم المعاملات، وعدم أداء الخصم من المورد، وعدم دفع الأداء على القيمة المضافة، وعدم احترام موجبات الفوترة المنصوص عليها بمجلة الأداء على القيمة المضافة.
وقد تولّت وحدات مختصة في الجرائم المالية والجبائية مباشرة الأبحاث، استنادًا إلى تقارير مزعومة حول حركات مالية وعمليات إيداع وتحويل، قبل أن تتم إحالة الملف على الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس في حالة إيقاف، إلى جانب متهم ثالث في حالة سراح، وثلاث شركات تعود ملكيتها للمعنيين، وذلك بقرار صادر عن دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف.
وفي سياق متصل، سبق للدائرة الجنائية أن رفضت مطالب الإفراج في نهاية سنة 2025، مع تأجيل المحاكمة إلى جلسات لاحقة، ما أبقى الإعلاميَين قيد الإيقاف إلى اليوم. ويرى مرصد الحرية لتونس أن تتابع هذه القضايا وتداخلها، خاصة بعد انقضاء العقوبة الأولى، يطرح تساؤلات جدّية حول احترام مبدأ التناسب، وقرينة البراءة، وضمانات المحاكمة العادلة.

يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

الإفراج الفوري عن الإعلاميَين برهان بسيس ومراد الزغيدي، وتمكينهما من متابعة قضاياهما في حالة سراح.
الكف عن توظيف القضايا الجبائية والمالية كوسيلة ضغط أو عقاب غير مباشر ضد الصحفيين والإعلاميين، وفق، مرصد الحرية لتونس.

شارك رأيك

Your email address will not be published.