على إثر التدهور الصحي الخطير الذي تعرّض له السجين أحمد صواب داخل سجن المرناقية، والذي تجلّى في نوبتي نزيف حادّتين إحداهما أدّت إلى فقدان الوعي، تُحمّل لجنة مساندة السجين السياسي أحمد صواب رئاسة الجمهورية وأجهزتها المسؤوليةَ الكاملة عن حياة هذا المحامي السبعيني، الذي يدفع ثمن انتصاره للحقّ ورفضه الخضوع لمنظومة الظلم والاستبداد.
في يوم 05 جانفي 2026، تعرّض السجين السبعيني أحمد صواب لنزيف أنفي حاد مع حوالي الساعة العاشرة صباحاً، وتدخّل الإطار شبه الطبي الموجود في الجناح السجني الذي يقيم فيه.
*وعند حوالي الساعة الثانية بعد الظهر من نفس اليوم، تعرّض لنزيف أكثر حدة أدّى إلى فقدانه الوعي، ممّا استدعى تدخّل الطبيب الرئيسي لسجن المرناقية وإطار سامي من مصلحة السجون والإصلاح. وقد قدّم الإطار الطبي وشبه الطبي في السجن الرعاية الصحيّة اللازمة في إطار الإمكانات المتاحة.
وتجدر الإشارة إلى أنّ السجين السياسي أحمد صواب يعاني من أمراض قلبيّة مزمنة مثبتة في ملف قضيته، وهو محتجز منذ تسعة أشهر. ولم يُحدّد بعد السبب الدقيق للنزيف المتكرّر في ظلّ ظروف الاحتجاز الحالية التي لا تمكن من الاطلاع على التشخيص الطبي، وهو وضع يثير قلقاً بالغاً يستوجب تحرّكاً عاجلاً.
*كما تُعلن اللجنة أن ملفّ الأستاذ أحمد صواب يظلّ رهين “قضاءٍ ذي سرعتين” فاضح: فبينما تحرّكت النيابة العمومية بسرعة قياسية لملاحقته بسبب تعبير مجازي، “لم يُوجّه الملف حتى الساعة إلى محكمة الاستئناف، ولم تُضف النيابة مستندات استئنافها”، في تجاهل صارخ لصحّته وحقوقه. وهذا التناقض يؤكّد أن القضية هي “قرار سياسي انتقامي”.
*إن استمرار احتجاز رجل في السبعين من عمره، في وضع صحي حرج، وملفّ قضائي مُعطَّل، هو “محاولة قتل بطيئة” تحت غطاء قانوني زائف. وهو نموذج صارخ لتحويل القضاء إلى أداة عقابية في يد السلطة التنفيذية ضدّ معارضيها.
*وعليه، تعلن اللجنة وتطالب بما يلي:
*أولاً: تحميل رأس النظام المسؤولية المباشرة عن سلامة أحمد صواب الجسدية، وعن أي تدهور صحي قد يتعرّض له.
*ثانياً: النقل الفوري للمعتقل إلى مستشفى متخصص تحت إشراف هيئة طبية مستقلة، والكشف العلني عن ظروف حالته الصحية والعلاج المقدّم له.
*ثالثاً:المطالبة بالإفراج عن أحمد صواب، وإنهاء مهزلة الملف “المفبرك والمصنوع على المقاس”، الذي لا يقوم على أي منطق قضائي سوى الانتقام السياسي.
*تُعلن اللجنة انخراطها الكامل في كلّ أشكال النضال السياسي والحقوقي، وبكلّ الوسائل المشروعة والسلمية، دفاعًا عن حياة وحرية أحمد صواب، وعن حرية جميع المظلومات والمظلومين ، وضدّ منظومة الاستبداد، والانتقام، وتوظيف القضاء لإدارة الخوف وكسر المجتمع.
إنّ أيّ مكروه يصيب أحمد صواب داخل السجن سيكون جريمة دولة مكتملة الأركان، لن تُمحى بالبيانات الرسمية ولا بالدعاية ولا بالتضليل، وستتحمّل السلطة القائمة مسؤوليتها كاملة أمام الشعب وأمام التاريخ، عاجلًا أم آجلًا.
*الحرية لأحمد صواب
*الحرية لكلّ المظلومات والمظلومين



شارك رأيك