صباح اليوم الثلاثاء 06 جانفي 2026، تم الإفراج عن كلّ من شريفة الرياحي، محمد جوعو، عياض البوسالمي، محمد أقبال خالد وإيمان ورداني الموقوفين والموقوفات في قضية تونس أرض اللجوء. وذلك إثر صدور حكم عن الدائرة الجنائية المختصة في النظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس يقضي بسجنهم لمدة سنتين مع تأجيل التنفيذ.
حيث كان قد أُودِعوا بالسجن منذ بداية شهر ماي 2024، على خلفية تُهم تتعلق بتكوين وفاق أو تنظيم يهدف إلى الإرشاد، أو التدبير، أو التسهيل، أو المساعدة، أو التوسيط، أو أي شكل من أشكال التنظيم، بأي وسيلة كانت ولو دون مقابل، بغرض إدخال أشخاص إلى التراب التونسي وتخصيص أماكن لإيوائهم. على معنى الفصل 25 من قانون 1968 المتعلق بحالة الأجانب بتهمة إعانة أجنبي أو تسهيل دخوله إلى التراب التونسي بصفة غير شرعية، والفصلين 39 و41 من القانون عدد 6 لسنة 2004 المتعلق بجوازات السفر.
وفي هذا السياق، تتقدّم جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات بتثمينها لعودة كلّ من شريفة الرياحي، محمد جوعو، عياض البوسالمي، محمد أقبال خالد وإيمان ورداني إلى عائلاتهم ومحيطهم المدني، بعد فترة احتجاز تجاوزت العام ونصف.
كما تعبّر الجمعية عن إدانتها الشديدة لهذا الحكم، مؤكّدة رفضها المبدئي والقاطع لتجريم العمل المدني والإنساني، لما يمثّله ذلك من مساس خطير بحرية تكوين الجمعيات وممارسة الأنشطة الداعمة للفئات الهشّة. كما تؤكد جمعية تقاطع أنّ تجريم الأنشطة المدنية والإنسانية، يمثّل انحرافًا خطيرًا عن المبادئ الكونية لحقوق الإنسان وإخلالًا بالتزامات الدولة في حماية العاملين في المجال المدني والمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان.
وتجدد الجمعية في هذا الإطار مطالبتها بإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية نشاطهم المدني والحقوقي، ووضع حدّ للملاحقات التي تستهدف المنظمات المستقلة والمدافعين عن الحقوق والحريات”.



شارك رأيك