الأستاذ بالجامعات التونسية رضا الشكندالي المختص في الاقتصاد يعلق عشية اليوم السبت 10 جانفي بما يلي على صفحات التواصل الاجتماعي حول آخر تقرير لمحكمة المحاسبات بخصوص الخسائر المسجلة لدى11 مؤسسة عمومية:
“بخصوص حجم الخسائر التي سجّلتها 11 مؤسسة عمومية حسب التقرير الأخير لمحكمة المحاسبات
1070 مليون دينار، هو في الحقيقة رقم مفزع للخسائر التي سجّلتها 11 مؤسسة عمومية، أكثر من نصفها متأتي من الخطوط التونسية وديوان البحرية التجارية والموانئ ما يستدعي إعادة النظر في بعض التشريعات وبالخصوص في قانون الصفقات العمومية والذي الحلقة الأضعف في حسن تسيير المؤسسات والمنشآت العمومية. علاوة على ذلك فإن الحوكمة في تسيير هذه المؤسسات بكل أسف ليست بالحوكمة الرشيدة، وإلا فكيف نفسّر هذه الأرباح العالية التي تسجلها شركات خاصة مماثلة وفي نفس القطاع. كيف نفسّر كذلك شركات عمومية تسجّل خسائر عالية وهي سخية جدا في منح الامتيازات لموظفيها كل ذلك على حساب المواطن التونسي بكل الصور السيئة التي شاهدناها عبر وسائل التواصل الاجتماعي من تأخير يومي للرحلات الجوية والمعاناة التي يتحملّها المسافرون والصورة غير المشرّفة لتونس والتي تمر عبر ذلك. لكن لا ننسى أن الدولة نفسها تتحمل جزءا مهما من ذلك من خلال الإخلال بالتزاماتها المالية تجاه بعض المؤسسات العمومية. خليني نقول شرية من الحنة وشوية من رطابة اليدين إذ لا بد من وضع حد لهذا العبث والذي يتحمله في الأخير المواطن التونسي، فهو الذي يدفع مبلغ هذه الخسائر عبر الأداءات التي يتحملّها لكنه في الأخير لا يتمكّن من الانتفاع لا بخدمات جيّدة ولا بأسعار معقولة لهذه الخدمات الاجتماعية، الدور الاجتماعي الحقيقي للدولة هو العمل على تحسين جودة هذه الخدمات الاجتماعية عبر تغيير التشريعات ومنوال حوكمة هذه المؤسسات وهذا يتطلب رؤية متكاملة للدور الاجتماعي للدولة”.



شارك رأيك