النائب علي: “الافراج عن شذى لا يمثل ضعفا للدولة بل قوة لها و رسالة طمأنة”

قليلون اليوم من النواب الذين يدعون الى تصحيح المسار. النائب محمد علي فعلها و ليست المرة الأولى. اليوم و قبل ساعات من مثول الصحفية شذى الحاج مبارك يوم غد الثلاثاء 13 جانفي 2026 امام القضاء في الإستئناف للحسم في قضية أنستالينغو، توجه النائب محمد علي عبر تدوينة على حسابه الخاص بصفحات التواصل الاجتماعي بالفايسبوك، بما يلي الى الرأي العام و إلى السلطات القضائية:

“بصفتي نائبًا عن الشعب ، وأداءً للواجب الاخلاقي والانساني والدستوري الذي يفرض ان ادافع عن حقوق التونسيات والتونسيين الاجتماعية والاقتصادية والمدنية والسياسية ، يفرض ايضا اخلاقيا وانسانيا ودستوريا ان ادافع عن الحقوق والحريات ، وأجدني ملزمًا اليوم بلفت انتباه الرأي العام والسلطات القضائية إلى ملف الصحفية شذى الحاج مبارك، التي تمثل غدًا أمام محكمة الاستئناف بعد أشهر طويلة من الإيقاف.

إن هذه القضية لم تعد مسألة فردية أو إجرائية، بل أصبحت اختبارًا حقيقيًا لاحترام مبادئ دولة القانون، وفي مقدمتها قرينة البراءة، وحرية العمل الصحفي، والتناسب بين الإجراء والغاية.

لا يمكن تجاهل أن الإيقاف وفق القانون والدستور، إجراء استثنائي لا يُلجأ إليه إلا عند الضرورة القصوى. وفي حالة شذى، لم تُقدَّم أي قرائن جدية على خطر فرار أو تهديد للأمن العام أو تعطيل لسير العدالة، وهو ما يجعل مواصلة سلب الحرية إجراءً غير متناسب مع الوقائع.

وإلى جانب ذلك، فإن الوضع الصحي للموقوفة يفرض علينا جميعًا، كمؤسسات دولة، تحمّل مسؤولياتنا الأخلاقية والقانونية. فسلامة الأشخاص المودعين بالسجون ليست مسألة ثانوية، بل التزام صريح على عاتق الدولة، وأي خطر صحي جسيم يستوجب المعالجة الفورية، وعلى رأسها إنهاء الإيقاف متى انتفت أسبابه.

إنني أؤكد أن الدفاع عن حرية شذى الحاج مبارك ليس دفاعًا عن شخص بعينه، بل عن مبدأ أساسي: لا ديمقراطية دون صحافة حرة، ولا عدالة مع إيقافات لا تستند إلى ضرورة حقيقية.

وعليه، فإن الإفراج عن شذى لا يمثّل ضعفًا للدولة، بل قوة لها، ورسالة طمأنة لكل الصحفيين والمواطنين بأن القانون يُطبَّق بروح العدل لا بمنطق العقاب.

غدًا، ننتظر قرارًا يعيد الاعتبار للحرية،
ويؤكد أن القضاء قادر على تصحيح المسار،
وأن الدولة لا تخشى العدالة، بل تستمد مشروعيتها منها”.

شارك رأيك

Your email address will not be published.