دعوة للمشاركة في مسيرة الذكرى 74 لثورة 18 جانفي 1952

إننا في حركة حق نعي تمامًا أننا لسنا وليدي اللحظة العابرة، بل نحن امتداد طبيعي لنضال متواصل خاضته أجيال متعاقبة من أبناء هذا الوطن. نحن الجيل السادس لحركة وطنية لم تنقطع يومًا عن الدفاع عن كرامة الانسان التونسي وسيادة وطنه. ننهل من معين الفكر البورقيبي الذي أرسى دعائم الدولة الوطنية، ونؤمن بأن الأمة التونسية هي الرابط الجامع الذي يصهر اختلافاتنا في بوتقة واحدة.

إن ذاكرة الأمم لا تُبنى على النسيان، بل على استحضار اللحظات الفارقة التي صنعت مصيرها. والثامن عشر من جانفي ليس مجرد تاريخ في سجلات الماضي، بل هو شرارة انطلقت لتشعل ثورة حقيقية، ثورة حملت السلاح في وجه الاستعمار وقالت كلمة الفصل، هذه أرضنا، وهذا وطننا، ولن نقبل بأنصاف الحلول. تلك الثورة التي مهدت الطريق نحو استقلال كامل غير منقوص ونحو سيادة وطنية لا تقبل المساومة.

واليوم، وفاءً لتلك الدماء الزكية التي سُفكت، وإحياءً لروح المقاومة التي لا تموت، وتجسيدًا حيًّا للالتزام الوطني الذي قطعناه على أنفسنا في الخامس عشر من أكتوبر من العام المنصرم، فإننا في حركة حق نعلن مشاركتنا الكاملة في المسيرة الوطنية التي ستُقام يوم الاحد الثامن عشر من جانفي 2026.

ندعوكم جميعًا، كل من يؤمن بأن الوفاء للتاريخ ليس شعارًا بل سلوكًا، كل من يرى في الثامن عشر من جانفي رمزًا حيًّا للإباء التونسي، للانضمام إلينا في هذه المسيرة التي ستنطلق عند الساعة العاشرة صباحًا من أمام المعهد العلوي بالعاصمة، لنسير معًا نحو ساحة معقل الزعيم، حيث تتجسد الذاكرة الوطنية في أبهى صورها.

شارك رأيك

Your email address will not be published.