تلقى قسم العدالة البيئية والمناخية اشعارا من مواطنين من منطقة الهوارية بخصوص ملف اثار الرأي العام المحلي خلال هذا الأسبوع يتعلق بإيداع أربعة فلاحين من منطقتي آبان وسيدي مذكور من معتمدية الهوارية سجن بلي من بينهم الفلاح عبد القادر المجيد بن عمار الذي تجاوز عمره ال75 سنة.

تعود اطوار الملف الى تلقي مجموعة الفلاحين استدعاء من مركز الامن بقليبية للحضور لاستجوابهم بخصوص استغلال غير مرخص فيه لآبار مياه عميقة كانت الدولة التونسية قامت بحفرها منذ أكثر من 40 سنة في إطار التنقيب عن الغاز.
ويقوم الفلاحون باستغلال هذه الابار التي تقع في أراضيهم الخاصة بموجب تراخيص من طرف وزير فلاحة أسبق ومنه مندوبية الفلاحة بنابل.وحسب المعطيات التي لدينا فإن مندوبية الفلاحة بنابل اشترطت على الفلاحين خلاص معلوم الماء لمجمع التنمية الفلاحية دار شيشو من اجل التمكن من استغلال مياه الابار كما لم يتم انتزاع ملكية هذه الابار لا من طرف مصالح مندوبية الفلاحة او الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه.
وبذلك واصل الفلاحون منذ سنة 2006 دفع معاليم المياه للمجمع المذكور وسقي أراضيهم بصفة عادية في انتظار “وعد التسوية” الذي لم يأتِ إلا في شكل محضرٍ وإيقاف بدون سابق إنذار أو طلب لتسوية الوضعية، حيث تمت دعوة الفلاحين للبحث بمركز قليبية يوم الثلاثاء 13 جانفي اين قضوا يومين في الإيقاف تم بعدها نقلهم بأمر من النيابة العمومية الى سجن بلي أين يتم الاحتفاظ بهم منذ يوم الامس في ظل ضبابية تامة حول الجرم الذي اقترفوه وحيثيات البحث.
يستنكر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية سهولة قرار الإيداع في السجن اذ لا يشكل صغار الفلاحين خطرا على الأمن العام وعناوينهم معلومة والتزموا بالحضور عند اول استدعاء. يقوم صغار الفلاحين بسيدي مذكور وابان بري أراضيهم بموجب تراخيص مسلمة من قبل وزارة الفلاحة وبإشراف ومتابعة من مصالحها الجهوية. كما ان بحوزتهم جميع التواصيل التي تثبت دفعهم لمعلوم المياه الشهري للمجمع (250 د سنويا)
يطالب المنتدى بالإفراج الفوري عن فلاحي ابان وسيدي مذكور وبتعويضهم عن معداتهم التي تم احتجازها كما يجدد استنكاره استهداف السلط للفلاحين الصغار بصفتهم الحلقة الأضعف بينما يتم التغاضي عن كبار المستنزفين والملوثين للموارد المائية ويدعو إلى حلول مستدامة تحفظ حقوق الجميع.
*قسم العدالة البيئية والمناخية للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.



شارك رأيك