هل إذا غيّروا مقرّ وزارة الثقافة تغيّر شيء كبير ؟

التماسٌ للصديقات والأصدقاء الغاضبين والمتألّمين لما يَرُوج عن إمكانيّة تحويل مقرّ وزارة الشؤون الثقافيّة من محلّها بالقصبة إلى غيره: لطفا، ادّخروا غضبكم لما هو أدْعى للغضب، واقتصدوا في ألمكم لما هو أحرى بالألم! (الصورة : المقر الجديد لوزارة الشؤون الثقافية بمدينة الثقافة بتونس.)

مختار الخلفاوي

هل إذا غيّروا اسمها من وزارة الثقافة إلى وزارة الثقافة والمحافظة على التراث أو إلى وزارة الثقافة والسياحة والصناعات التقليديّة أو إلى وزارة الشؤون الثقافيّة هل تغيّر شيء كبير، أو حدث أمر خطير؟!

الأمر نفسه إن تغيّر اسمها أو محلّها من القصبة إلى غيره. فما المشكلة؟ وهل الأمر يستدعي هبّة ثقافيّة، وعريضة وطنيّة؟

هل كانت وزارة الثقافة دارا للمثقّفين أو مزارا للمبدعين والمفكّرين؟ ومتى كانت لهم مأوى في الحياة أو مثوى بعد الممات؟ وهل كانت مشاريعهم في السياسات العموميّة تخرج من جنبات وزارة الشؤون الثقافيّة؟ وكم واحدا منهم عرف معمارها وألف مكاتبها وجدرانها، و”ربّى الكبدة” على بُنيانها حتّى إذا ما بلغه احتمال تغيير العنوان تعتعه الفقدان وهاجت بقلبه الأشجان؟

لطفا، إن كان لا بدّ من البكاء، فلنبك سياسة ثقافيّة معدومة، وصناعة ثقافيّة مفقودة، ومنوالا ثقافيّا تنمويّا غائبا. وإنْ كان لا بدّ من البكاء، فلنبك ميزانية وزارة للـ”شؤون” الثقافيّة لا تتجاوز 0.73 بالمائة من ميزانيّة الدولة !

ذاك – ورؤوسِكم – أجدرُ بالغضب والألم!

صفحة الكاتب على فيسبوك.

شارك رأيك

Your email address will not be published.