السجن في حق الأستاذة بن مبارك و برهان بسيس، تقاطع تتوجه الى المجتمع المدني و الأحزاب

*بيان صحفي
أصدرت اليوم الجمعة 23 جانفي 2026 الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، والقاضي بسجن المحامية دليلة مصدّق بن مبارك والإعلامي برهان بسيّس لمدة 15 يومًا، إلى جانب خطية مالية، على خلفية تصريحات أدلت بها الأستاذة دليلة مصدّق خلال برنامج تلفزي قدّمه الصحفي برهان بسيّس على قناة حنبعل. حيث تعود القضية إلى حلقة تلفزية بُثّت قبل أكثر من سنتين، وتتعلّق بملف ما يُعرف إعلامياً بـ“قضية التآمر على آمن الدولة”، التي صدر في شأنها قرار قضائي بمنع التداول الإعلامي.

إذ تعتبر جمعية تقاطع أنّ تتبّع ومحاكمة صحفي ومحامية بسبب حوار تلفزي، دون تحديد دقيق وواضح للأقوال أو العبارات التي يُدّعى أنها تُكوّن أفعالًا مُجرّمة، يُشكّل مساسًا خطيرًا بمبادئ الشرعية الجزائية وضمانات المحاكمة العادلة. وهو ما يُفرغ مبدأ “لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص” من مضمونه، ويفتح الباب أمام تتبّعات فضفاضة تُوظَّف لتقييد حرية الرأي والتعبير. كما تعتبر جمعية تقاطع أنّ هذا الحكم يندرج في سياق خطير يتّسم بتوسيع دائرة التجريم واستعمال النصوص الجزائية، ولا سيما المرسوم عدد 54 لسنة 2022، لتقييد حرية الصحافة والتعبير واستهداف الصحفيين/ات والمحامين/ات على خلفية آرائهم وتصريحاتهم في الشأن العام، بما يتعارض مع أحكام الدستور والالتزامات الدولية باحترام حقوق الإنسان، خاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

كما تدعو جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات جميع القوى المدنية والسياسية إلى التحرك إزاء هذه الانتهاكات الخطيرة والممنهجة، والوقوف صفًا واحدًا دفاعًا عن حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير، والتنديد بالمحاكمات التي تستهدف الأصوات الناقدة والمعارضة، على غرار محاكمة الإعلامي برهان بسيس والمحامية دليلة بن مبارك مصدق، وغيرها من محاكمات الرأي في تونس، والتي تعكس سياسة دولة التي تستهدف الحقوق والحريات عامة، وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير.

شارك رأيك

Your email address will not be published.