كتب الأستاذ في الجامعات التونسية و المؤرخ محمد حسين فنطر ما يلي على صفحات التواصل الإجتماعي بخصوص ضريح ما بقي من ذكرى حنبعل:
“انتحر حنّبعل لمّا أيقن أنّ بروسياس Prusias، ملك أرمينيا في ذلك العصر، مستعدّ لتسليمه لروما التي كانت تريده للانتقام. شرب البطل سمّا كان مخزونا في فصّ خاتم تحلّت به سبّابته. هكذا كان مهيّأ حتّى لا يقع بين أيدي أعدائه. دفن قرب شاطئ بحر مرمرة. كان القبر بسيطا معرّضا للرياح والأمطار وعبث من لا يعرف الدفين. بقي كذلك الى عهد الإمبراطور سبتيم سيوار Septime sévère الذي كان اذ ذاك على رأس الامبراطورية الرومانية من سنة 193 الى سنة 211 بعد ميلاد المسيح. لا شك أنّ الامبراطور كان يشعر بالانتماء الى قرطاج وهو ما دفعه الى تكريم البطل بإنشاء ضريح يواري ما بقي من ذكراه ويوحي بمآثره. أنشئ المعلم في شكل هرم غطاؤه من مرمر فاخر. لم يصمد هذا المعلم أمام تعاقب الأزمنة وشرّ من أثّثها من الأمم فبات طللا لا يعتبر و لا يوحي بعظمة الدفين. فلمّا كانت بطولة مصطفى كمال أتاترك تذكّر حنّبعل وأمر بتهيئة روض لروح قرطاجي من عظماء قرطاج غادر الدنيا من أجل الوطن. الروض فسيح الأرجاء فراشه خضيرة رائعة يتوسّطها جلمود صخر تعلوه طلّة البطل القرطاجي حنّبعل الذي ضحّى بحياته في سبيل قرطاج.
ولد حنّبعل سنة 247 وتوفي سنة 183 قبل ميلاد المسيح”.



شارك رأيك