*الحرية للناشط الحقوقي عبد الله سعيد
لا لتجريم التضامن… لا لتجريم العمل المدني…
“تُعبّر حملة ضد تجريم العمل المدني عن تضامنها الكامل واللامشروط مع الناشط الحقوقي والطبيب عبد الله سعيد، الذي سيمثل أمام القضاء يوم 3 فيفري 2026 أمام المحكمة الابتدائية بمدنين، بعد إيقاف تعسّفي دام أكثر من 442 يومًا، في انتهاك جسيم للحقوق والحريات الأساسية.
- إنّ عبد الله سعيد، طبيب تونسي منذ أكثر من ثلاثين سنة، موظف لدى وزارة الصحة ومدافع عن حقوق الإنسان، كرّس حياته لدعم الفئات الهشّة، وخاصة الأشخاص ذوي/ات الإعاقة، والأطفال المهاجرين/ات واللاجئين/ات، والنساء، والأطفال القُصّر المنقطعين/ات عن الدراسة. وقد اضطلع بدور اجتماعي وإنساني محوري من خلال رئاسته لجمعية “أطفال القمر” وتأسيسه فضاء “دار الجمعيات” بمدنين، حيث قُدّمت خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، وبرامج التمكين الاقتصادي للنساء، ومبادرات محو الأمية وتأطير الأطفال، إلى جانب دعم المدارس والمستوصفات بالمعدات شبه الطبية، خاصة خلال جائحة كوفيد 19، وذلك في إطار أنشطة علنية ومعلومة ومنسّقة مع الجهات الرسمية .
- تمّ إيقاف عبد الله سعيد بتاريخ 12 نوفمبر 2024 دون توجيه تهم واضحة، وأُحيل ملفّه لاحقًا إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، الذي أقرّ بغياب أي شبهة إرهابية وأعاد القضية إلى وكيل الجمهورية بمحكمة مدنين. ورغم ذلك، لا يزال موقوفًا إلى اليوم، في خرق صارخ لقرينة البراءة، والحق في الحرية، وضمانات المحاكمة العادلة، فقط لأنه مارس حقه الإنساني في التضامن.
- وتؤكد الحملة أنّ ما يتعرّض له عبد الله سعيد يندرج ضمن سياسات ممنهجة لتجريم العمل المدني والتضامن الإنساني، خصوصًا في قضايا الهجرة ومناهضة التمييز العنصري، حيث تحوّل تقديم المساعدة الإنسانية إلى تهمة، والمدافعون/ات عن حقوق الإنسان إلى أهداف للملاحقة القضائية وحملات التشويه وخطابات الكراهية، في تعارض واضح مع القانون التونسي والتزامات الدولة التونسية الدولية.
وعليه، فإنّ حملة ضد تجريم العمل المدني تطالب بـ:
- الإفراج الفوري وغير المشروط عن عبد الله سعيد؛
- إيقاف جميع التتبعات والملاحقات المرتبطة بأنشطة التضامن والعمل الإنساني؛
- وضع حدّ لسياسات تجريم العمل المدني وتجريم التضامن مع الفئات الهشّة؛
- حماية المدافعين/ات عن حقوق الإنسان من التحريض والتشهير والعنصرية.
إنّ التضامن ليس جريمة، والعمل المدني ليس تهديدًا، بل هو ركيزة أساسية لمجتمع يحترم الكرامة الإنسانية والعدالة والحقوق.
كلّ الدعم والمساندة لعبد الله سعيد
لا لتجريم التضامن
لا لتجريم العمل المدني
*عن حملة ضد تجريم العمل المدني



شارك رأيك