معطيات فلكية حول هلال الشهر القمري لرمضان سنة 1447 هجري

ستجرى عملية رصد هلال شهر رمضان المبارك بعد غروب شمس يوم الثلاثاء 29 شعبان 1447 هـ الموافق 17 فيفري 2026.

وفقاً للحسابات الفلكية، سيحدث الاقتران المركزي بين الشمس والقمر والأرض – وهو اللحظة التي تعرف بتولد الهلال فلكيا – يوم الثلاثاء 17 فيفري 2026، على تمام الساعة الواحدة ودقيقة بعد الزوال بتوقيت تونس (أي الساعة 12:01 بتوقيت غرينتش العالمي GMT).

هذا الاقتران يمثل النقطة الزمنية التي تبدأ فيها دورة القمر الجديدة وهي اللحظة التي يبدأ فيها فلكيا الشهر القمري الجديد.

بالنسبة للبلاد التونسية، سيبلغ عمر هلال رمضان المعظم عند غروب شمس ذلك يوم 17 فيفري 2026 حوالي 5 ساعات ودقيقة واحدة فقط في مدينة تونس.

ورغم أن الهلال سيكون موجودا في السماء بعد غروب الشمس، إلا أنه سيكون قريباً جداً من خط الأفق، حيث يصل ارتفاعه إلى 0.43 درجة وارتفاعه الظاهري إلى نحو 0.95 درجة فقط بالنسبة لمدينة تونس.

  • كما أن فترة مكوثه فوق الأفق ستكون قصيرة جدا، تقدر بحوالي 6 دقائق فقط، وهي المدة الزمنية التي يظل فيها الهلال موجودا فوق الأفق بعد غروب الشمس.
  • هذه الظروف تجعل رؤيته أمرا صعبا للغاية، خاصة في ظل عوامل جوية محتملة مثل الغبار أو الغيوم التي قد تعيق الرؤية.
  • أما في الدول العربية والإسلامية الأخرى، فإن الهلال سيمكث في معظمها لفترة قصيرة بعد غروب الشمس. ومع ذلك، يظل القمر قريباً جدا من الأفق في هذه الدول، مما يجعل ارتفاعه ضئيلا للغاية.
  • على سبيل المثال:

القاهرة: 0.07 درجة

مكة المكرمة: 0.14 درجة

إسطنبول: 0.34 درجة

صنعاء: 0.16 درجة

  • هذه الارتفاعات المنخفضة لا تفي بالشروط الفلكية المعتمدة لرؤية الهلال بعد غروب الشمس، والتي تشترط ارتفاعا لا يقل عن 5 درجات على الأقل لضمان إمكانية الرؤية.
  • بالإضافة إلى ذلك، تكون الاستطالة المركزية بين الشمس والقمر ضعيفة جداً، حيث تصل في أقصاها إلى 3.7 درجة في داكار (السنغال)، بينما يُعتبر الحد الأدنى لإمكانية الرؤية حوالي 8 درجات.
  • هذا يعني أن الهلال سيكون رفيعاً جداً وغير مرئي في كل الدول العربية والإسلامية.
  • في باقي دول العالم، تتحسن المعطيات الفلكية للهلال تدريجيا كلما اتجهنا غرباً، حيث يزداد عمره وارتفاعه نسبيا. ومع ذلك، تبقى هذه المعطيات دون المعايير المطلوبة للرؤية الفعالة، والتي تحدد ارتفاعاً لا يقل عن 5 درجات واستطالة مركزية لا تقل عن 8 درجات عند غروب الشمس.
  • على سبيل المثال، في المناطق الغربية مثل أمريكا الشمالية قد يصل الارتفاع إلى مستويات أعلى قليلا، لكنها لا تزال غير كافية للرؤية الواسعة النطاق.
  • هذا التحسن التدريجي يرجع إلى دوران الأرض وتغير التوقيت المحلي، مما يمنح الهلال وقتاً إضافياً للابتعاد عن الشمس قبل غروبها.
  • بناء على الحسابات الفلكية التي قام بها المعهد الوطني للرصد الجوي، لايمكن رؤية هلال شهر رمضان المبارك بعد غروب شمس يوم الثلاثاء 17 فيفري 2026 في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الدول العربية والإسلامية وغيرها.
  • بدلا من ذلك، ستكون الرؤية ممكنة يوم الأربعاء 18 فيفري 2026، إبتداء من الساعة الرابعة و44 دقيقة فجراً بالتوقيت المحلي للبلاد التونسية (أي الساعة 03:44 بتوقيت غرينتش العالمي GMT)، انطلاقاً من شرق المحيط الهادئ مثل جزر هاواي، ثم تتوسع تدريجياً باتجاه الغرب عبر القارات.
    ) هذا الجدول الزمني يعتمد على الخرائط الفلكية الخاصة بالمعهد التي توضح مناطق الرؤية المحتملة، والتي تؤكد أن اليوم التالي سيكون أكثر ملائمة للرؤية بسبب زيادة عمر الهلال وارتفاعه.
  • تنويه هام نؤكد أن الجهة الرسمية الوحيدة المخوّل لها الإعلان عن بدايات الأشهر القمرية، بما في ذلك شهر رمضان المعظم، هي ديوان الإفتاء بالجمهورية التونسية.
  • أما المعهد، فيقتصر دوره على تقديم المعطيات والمعلومات الفلكية المتعلقة برؤية الهلال فقط،.
  • وعليه، يُرجى اعتماد البلاغات الرسمية الصادرة عن ديوان الإفتاء في هذا الشأن.

شارك رأيك

Your email address will not be published.