تحت اشراف وزير التربية السيد نور الدين النوري اختتمت صباح اليوم الأربعاء 04 فيفري 2026 بالأكاديمية الدبلوماسية بتونس، أشغال الندوة الوطنية العلمية لإرساء الخطة الوطنية لتحصين المؤسسة التربوية من العنف، وذلك بحضور عدد من إطارات الوزارة مركزيا وجهويا ، وممثلي عدد من الوزارات المتدخلة، إلى جانب ممثلين عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف”، وثلة من المربين والخبراء وممثلي المجتمع المدني.




وتتنزل هذه الندوة الوطنية العلمية ضمن مسار تسعى من خلاله وزارة التربية إلى وضع أسس خطة وطنية ذات مقاربة متعددة القطاعات ، تتجاوز المقاربات الظرفية في التعامل مع حوادث العنف داخل المؤسسات التربوية وفي محيطها، وتُتيح الانتقال إلى منطق وقائي استباقي يقوم على إشراك مختلف المتدخلين، بما يكرّس المدرسة فضاءً آمنًا للتعلّم
وفي كلمته التي اختتم بها فعاليات هذه الندوة الوطنية ، ثمن السيد وزير التربية ما اتسمت به مخرجات ورشات التفكير الملتئمة من عمق النتائج ودقتها، وجدة المقترحات وجودتها، بما يقتضي من التزام بتنفيذ ما تتضمنه هذه الخطة الوطنية لتحصين المؤسسة التربوية، التي قامت على مقاربة تشاركية في إعدادها.
كما شدد السيد الوزير على أن نجاح الخطة الوطنية يظل رهين استمرار العمل الشبكي وتحديد الأدوار والمسؤوليات وفق مؤشرات أداء قابلة للقياس.
وأشار السيد الوزير أن التوصيات والمقترحات المنبثقة عن الورشات العلمية للندوة الوطنية هي نقطة انطلاق حقيقية لتفعيل خطط عملية قابلة للتنفيذ، لا تحتاج إلا إلى إرادة فعلية، وهي إرادة أكّدتها نوعية النقاشات العلمية وثراؤها، ومضامين التقرير العام الأولي الذي تمّت تلاوته في الجلسة الختامية، حيث ركّز التقرير على غاية نبيلة وأصيلة، تتمثل في حماية جميع مستعملي وروّاد الفضاء التربوي من مختلف أشكال العنف، وضمان بيئة تعليمية آمنة ومستقرة للجميع .
وخلال كلمته، جدد السيد الوزير تأكيده أن مسؤولية حماية مكوّنات الأسرة التربوية تقع في صلب مهام وزارة التربية، بما يشمل حماية المربي، وصون هيبة المؤسسة التربوية، والدفاع عن كرامة المدرسة العمومية، إلى جانب حماية التلاميذ من كل أشكال العنف، سواء كانت داخلية أو خارجية، وذلك عبر آليات متنوعة تقوم على الحوار، والإنصات، والفهم العميق لظاهرة العنف باعتبارها ظاهرة مجتمعية مركّبة، لا يمكن التصدي لها إلا بمقاربات علمية وقانونية متوافقة مع الإطار التشريعي، وفي سياق مقاربة متعددة القطاعات تدمج الجهود بين مختلف الجهات الرسمية والمجتمع المدني
وأوضح السيد الوزير أن العنف لا يحمل طابعًا طبقيًا ولا يقتصر على مناطق دون غيرها، بل هو سلوك يستدعي يقظة الجميع وتضافر الجهود الوطنية لمحاصرته والحيلولة دون تفشيه، والعمل على تحصين المؤسسة التربوية من اثاره وتداعياته العميقة على المجتمع بأسره، لأن المدرسة يجب أن تظل قاطرة المجتمع، القادرة على القيادة والتأثير في حركته وتوجيهه نحو ضفاف آمنة، فالغاية أمن تربوي مستدام يضمن حقوق المتعلمين والمعلمين على حد سواء.
#وفي ختام الندوة توجّه السيد الوزير بالشكر إلى كل المشاركين في إعداد التصور العام للخطة، سواء في جانب التشخيص أو في صياغة خطط عملية، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي للخطة يعتمد على التعاون اليومي والالتزام الجماعي من جميع مكوّنات الأسرة التربوية، لضمان بيئة تعليمية آمنة، محفّزة، ومحصّنة ضد أي شكل من أشكال العنف.
- وزارة التربية



شارك رأيك