رغم جميع تحفظاته بخصوص شرعية برلمان 2022، عبر الحزب الدستوري الحر مساء اليوم الجمعة عن رفضه المقاربة الزجرية الانفعالية عند التعاطي مع الانتقادات الموجهة إلى السلطة معتبرا أن سلب حرية عضو برلمان بسبب تصريحاته و تدويناته الناقدة لرأس السلطة من شأنها الإساءة إلى صورة تونس…
و في ما يلي نص البيان كاملا:
“الحمد لله وحده
تونس في 06 فيفري 2026
بيان/
على إثر إصدار بطاقة إيداع في حق أحد أعضاء البرلمان الحالي بتهمة الإساءة إلى الغير عبر شبكة الإتصالات،
ورغم موقف الحزب الثابت الرافض لمسار الإنتخابات التشريعية لسنة 2022 ومنازعته في شرعية هذا البرلمان الذي يعمل منقوص التركيبة في مخالفة للقانون ودون رقابة على دستوريّة النصوص التي يصدرها ومن منطلق الدفاع المبدئي عن الحق في التعبير دون تمييز على أساس الإنتماء السياسي والفكري وبعيدا عن منطق التفشي،
فإنّ الحزب الدستوري الحرّ:
1- يَرفضُ المقاربة الزجريّة الإنفعاليّة عند التعاطي مع الإنتقادات الموجهة إلى السلطة العموميّة مهما كانت درجتها ويعتبر أن سلب حريّة عضو برلمان بسبب تصريحاته وتدويناته الناقدة لرأس السلطة من شأنها الإساءة إلى صورة تونس ومزيد إضعاف هذه المؤسسة “المنتخبة” التي تشكو أساسًا من تدني تمثيليتها الشعبيّة وعجزها عن تلبية مطالب المجموعة الوطنيّة فضلا عن تعمق الفجوة بين المؤسسة التنفيذيّة والمؤسسة التشريعيّة وبث مناخ من الخوف يفاقم هشاشة مصداقيّة هذه الأخيرة،
ويدعو أصحاب القرار إلى ضبط النفس والتحلي بسعة الصدر والإنضباط إلى الأصوات غير الراضية عن طريقة تسيير دواليب الدولة ومراجعة السياسات عوضا عن اللجوء إلى القمع وإخراس الأصوات،
2- يُؤكدُ أنّ تبرير هذه الممارسات القمعية بفرض القانون وهيبة الدولة ليس إلّا كلمة حق يراد بها باطل بإعتبار سياسة المكيالين التي تمارسها السلطة في التتبع على أساس التصريحات والمواقف إذ لا نجدها حريصة على تتبع مرتكبي المخالفات من الموالين لها عندما يتعلق الأمر بمن يعارضها ويتم تحصين هؤلاء وركن الشكايات المقدمة ضدّهم في الرفوف رغم خطورة ما يقترفونه من إعتداءات على الأعراض والأشخاص ومن العنف ضدّ المرأة وضدّ الأطفال القصر أحيانًا،
3- يُحملُ المسؤولية لأعضاء البرلمان الحالي عن إنخراطهم في مسار إنتخابي يتنافى مع معايير الديمقراطيّة والحريّة وإهمالهم لملف الحقوق والحريات وتجاهلهم لخطورة عدم إستكمال المؤسسات الدستوريّة وعلى رأسها المجلس الأعلى للقضاء وصمتهم أمام المظالم المسلطة على عدد من السياسيين والإعلاميين وأصحاب الرأي ويدعوهم إلى تقييم أعمالهم والإنطلاق في تصحيح مسارهم لضمان دولة القانون والمؤسسات على كل المواطنين دون تمييز”.




شارك رأيك