بلال المشري: لا يمكن ايقاف نائب شعب إلا برفع الحصانة عنه بموافقة مجلس النواب

تحت عنوان “الدستور أكله الحمار “…..”، عبر النائب بلال المشري عن موقفه و عن مدى تأثره بخبر ايقاف زميله أحمد السعيداني يوم 4 فيفري الجاري دون الرجوع الى الدستور و حتى خرقه وفي ما يلي فحوى التدوينة التي نشرها على صفحات التواصل الاجتماعي:

“حين يداس الدستور و تخرق القوانين و تنتهك مؤسسات الدولة فإنها اكبر اهانة للدولة بل ان الدولة في خطر ..

إيقاف غير قانوني لنائب الشعب أحمد السعيداني خرق للدستور و انتهاك للقوانين بالجملة :

1/تم إيقاف النائب أحمد السعيداني بسبب تدوينة فايسبوكية لمدة 48 ساعة على معنى الفصل 86 من مجلة الاتصالات بتهمة “الإساءة للغير عبر شبكات الاتصالات العمومية ” و لا وجود لتهم لا عنف و لا ثلب و لا غيره و بالتالي حسب الدستور فإن النائب يتمتع بالحصانة حسب الفصل 64 من الدستور و لم توجه اي تهمة من قبيل العنف أو القذف او الثلب و لا وجود لحالة تلبس حسب الفصل 66 أو 65 اذا لا بد من إعتماد الفصل 64 و هنا النائب يتمتع بالحصانة و لا يمكن إيقافه إلا بمطلب رفع حصانة يوافق عليه مجلس النواب و بالتالي فالإيقاف غير قانوني و خرق جسيم للدستور

2/ مكان أحمد معروف و كان يكفي توجيه دعوة حتى يحضر، لا ان يتم اعتقاله من مقهى في ماطر ، بل أكثر من ذلك تبين أنه لم يكن هنالك قرار ايقاف من وكيل الجمهورية فبأي موجب تم ايقافه و نقله من ماطر للعوينة ؟ ثم تم الاستماع اليه في العوينة كذي شبهة و صدر قرار إيقاف دون احترام الفصل 64 من الدستور ؟!!!

3/ مكان إقمة أحمد السعيداني معلوم و الا ستماع كذي شبهة لاي مواطن حتى و ان لم يكن نائبا يتطلب بالضرورة استدعاء و لا يمكن اصدار قرار بالايقاف
و لهذا فإن أحمد السعيداني موقوف بشكل غير قانوني و نطالب بإطلاق سراحه فورا .

إذا كيف تم إيقاف النائب أحمد السعيداني ؟ و كيف وكيل الجمهورية أن يخرق الدستور بهذا الشكل؟ و كيف لرئيسة النيابة العمومية و هي السيدة وزيرة العدل أن تنتهك الدستور بهذا الشكل ؟ أم أنه يمكن أن نقول رسميا أن الدولة أصبحت بلا قانون ؟ أم أن “الدستور أكله الحمار” كما قال الرئيس قيس سعيد ذات يوم مستشهدا بمقولة دريد لحام ؟
لماذا لم يتدخل السيد رئيس الجمهورية بصفته الضامن لاحترام الدستور ؟

تقدمنا في السنة الفارطة بقضية ضد السيدة وزيرة الطاقة و كاتب الدولة و عدد من المسؤولين لتفريطهم في موارد الدولة و أساسا حول التفريط في الرصيد الكربوني لتونس و حول الطاقات المتجددة (سينتصب الأجانب في تونس لبيعوا لنا شمسنا، فحتى الشمس باعوها في هذا الوطن المغدور )
الا أن هذه القضية وضعت في الثلاجة منذ السنة الفارطة ، ألم تقولوا أن القانون فوق الجميع ؟؟ أم أن السادة الوزراء و بعض المسؤولين فوق القانون ؟
بل أكثر من هذا في فضيحة قانونية السيد وكيل الجمهورية حتى عدد الإحالة لم يمكننا منه الا بعد قرابة الشهر ! و هو نفس القاضي الذي اصدر الاذن بالإحتفاظ بالنائب أحمد السعيداني رغم أن النائب يتمتع بالحصانة و الوزير لا حصانة له ،
الحكومة أخذت كل صلاحيات المجلس و لم يكفيها ذلك فأخذت الحصانة أيضا !!! لم أسمع في العالم عن حكومة تتمتع بالحصانة و برلمان لا يتمتع بها !!!!؟

فأيهما أخطر على الدولة ؟ هل أن تدوينة فيسبوكية تمثل خطرا على الدولة ؟ أم أن خرق الدستور و قوانين الدولة هو الخطر على الدولة ؟
إن الدستور و القانون و المؤسسات يمثلون أعمدة الدولة و أما روموز الدولة و مسؤوليها يمثلون جدران الدولة
فمن يدافع على رموز للدولة و لا يدافع عن دستورها و قوانينها و مؤسساتها فإما انتهازي،منافق ،متزلف يتملق من أجل مصلحته الخاصة مع مسؤول ما ، أو أنه جاهل بمفهوم الدولة في أحسن الأحوال…

قرأت في التاريخ عن دول سقطت بخرق الدساتير و القوانين … و قرأت عن دول سقط بضرب مؤسساتها … وقرأت أيضا عن دول كثير سقطت حين ساد الظلم و القهر …لكن لم أسمع أبدا عن دولة سقطت بتدوينة فايسبوكية أو بكلمة …

أحمد السعيداني نائب وطني حد النخاع ،جريئ ، يقول ما يفكر به و ماهو مقتنع به ، يحلم بتونس أخرى ممكنة ،تونس التي نحبها بحلم كبير لا حدود له ، حين شعر أحمد بالخيبة انفجر و انتقد و تكلم كعادته يقول ما يفكر فيه …و لم يكن متملقا متزلفا أو كاذبا كما إختار كثيرون …
فاتهموا أحمد السعيداني أنه يحاول إسقاط أعمدة السماء بتدوينة فيسبوكية ..و حين قلنا أن الله خلق السماء بدون أعمدة و كيف للسماء أن تسقط بتدوينة فيسبوكية ؟
…قالوا إن للسماء أعمدة و اتهمونا بالتآمر على الله !

عجبا الاهي أعني عليهم ….”…

شارك رأيك

Your email address will not be published.