جبهة الخلاص: محاكمات شبه يوميّة على خلفيّة التّعبير عن الرّأي ..!

مباشرة بعد انتهاء المسيرة التي نظمتها عشية اليوم السبت تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين بشوارع تونس العاصمة بمناسبة الذكرى الثالثة لحملة الايقافات، و التي حضرت فيها جموع غفيرة و على رأسها رموز حقوقية، أصدرت جبهة الخلاص البلاغ التالي:

الحمد لله وحده ،
تونس في 14 فيفري 2026
كثّفت السّلطة القائمة من حملة استهداف حرّية التّعبير عبر إحالات على القضاء ومحاكمات تطال المعارضين والموالين على حدّ السّواء معتمدة تطويع القانون وتوظيف القضاء ، وإذ تجدّد الجبهة رفضها للمحاكمات السّياسيّة واستعمال ” الوظيفة القضائية ” لتجريف السّاحة السّياسيّة وإسكات الأصوات الناقدة مهما كان موقعها وخلفيّتها السياسيّة والفكريّة فإنّها:

  • تعتبر المحاكمات الثلاث التي تشهدها محكمتا تونس العاصمة الإبتدائية والإستئنافية مثالا صارخا على خرق القانون من خلال دوس الحصانة المكرّسة دستوريّا وقانونيّا.
    فقد شهدت محاكمة الأستاذ أحمد صواب يوم الخميس 12 فيفري 2026 إنكارا لحصانة المحامي بمناسبة أدائه لواجب الدّفاع وتوظيفا لقانون مكافحة الإرهاب في غير ما سُنّ له واستخفافا بما أثبتته هيئة دفاعه من تدهور كبير لحالته الصّحية عبر الإصرار على رفض الإفراج عنه في انتظار جلسة الاستنطاق والمرافعة.

كما لم تشفع للنّائب أحمد السّعيداني مواقفه السّابقة ولا عضويّته في البرلمان المنبثق عن انتخابات صوريّة فتمّ دوس الحصانة البرلمانية واعتقاله تعسّفيّا دون استدعاء ولا انتظار لرفع الحصانة ، وتمّت محاكمته بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات الذي لا علاقة له بالتدوينات وتم سنّه لعقاب من يتعمد إزعاج الغير عبر شبكات الهاتف ورفضت المحكمة الإفراج عنه في جلسة يوم الجمعة 13 فيفري 2026..وسبقه اعتقال الشّاعر والنّائب في برلمان دورة 2019-2024 عبد اللطيف العلوي لقضاء باقي العقوبة المحكوم بها عليه من المحكمة العسكريّة منذ حوالي 5 سنوات بسبب حضوره في برنامج تلفزي ألقيت فيه قصيدة للشّاعر أحمد مطر ..!

وتشهد الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم الاثنين محاكمة القاضي هشام بن خالد في ثلاث قضايا على خلفيّة تدوينات ناقدة للسّلطة في تجاهل للنصّ القانوني المفترض تطبيقه وهو المرسوم 115 ودون احترام للحصانة القضائية.

كما توكّد الجبهة على مساندتها لكلّ التّحرّكات التي ترفع شعار الدّفاع عن الحقوق والحرّيات وتطالب بالإفراج عن المعتقلين السّياسيّين وانخراطها الكامل في النّضال المدني السّلمي من أجل إنهاء المظلمة المسلّطة عليهم وقد افتتح بعضهم العام الرّابع خلف القضبان دون تهمة ولا ذنب”.

*عن جبهة الخلاص الوطني
نائب الرّئيس

شارك رأيك

Your email address will not be published.