حول الارتفاع المشط للأمور الحياتية للتونسي، حركة حق حاولت وضع اصبعها كمثال، على سعر لحم العلوش الذي ارتفع بصفة جنونية و في ما يلي ما توصلت إليه حول الأسباب لهذه الأزمة الهيكلية الخانقة و المتواصلة:
“الصورة تختصر الواقع المرير للمقدرة الشرائية في تونس:
*2011: كان الكيلو بـ 14 دينار.
*2019: قفز لـ 26 دينار.
*2025: تجاوز الـ 52 دينار.
أكثر من 3 أضعاف في سنوات قليلة…اللحم اللي كان مادة أساسية، صار اليوم “رفاهية” بعيدة المنال لعائلات تونسية كثيرة وحتى الطبقة الوسطى قريب تمشي في خبر كان…
لماذا وصلنا إلى هنا؟ (الأسباب) :
هذا الارتفاع الجنوني ليس مجرد أرقام، بل هو نتيجة أزمة هيكلية خانقة:
*التبعية العلفية: غلاء الأسعار العالمية للأعلاف (التي تمثل 70% من كلفة الإنتاج) وتأثير الجفاف.
*استنزاف القطيع: ذبح “الإناث” (البركوسة) وتزايد ظاهرة التهريب عبر الحدود.
*غياب الرقابة: تشتت مسالك التوزيع وتعدد الوسطاء مما يرفع السعر النهائي للمستهلك.
*غياب دعم الفلاح ومربي المواشي وتركه يجابه غلاء الأعلاف وأزمة التقلبات المناخية بمفرده.
* هل من حلول؟
الخروج من النفق يتطلب إرادة حقيقية عبر:
*دعم بذور الأعلاف المحلية لتقليل الاستيراد وتخفيض الكلفة على الفلاح.
*تشديد الرقابة الأمنية على تهريب المواشي وحماية الثروة الحيوانية.
*تفعيل دور ديوان تربية الماشية في تعديل السوق وحماية المنتج والمستهلك معاً.
*تفعيل دور ديوان الأعلاف حتى لا يبقى مجرد إحداث صور ي لا يقدم حلولا ناجعة لمربي الماشية ويساهم في انتعاشة منظومة اللحوم الحمراء وتربية الماشية .
* تساؤل مشروع :
بين “نار” التكاليف و”عجز” جيب المواطن ومعاناة الفلاح ومربي الماشية ، أين هي رؤية الدولة واستراتيجيتها لوقف هذا النزيف؟ هل هناك مخططات واضحة لإنقاذ المنظومة الفلاحية، أم أن اللحم سيصبح مجرد “ذكرى” وصور في الذاكرة التونسية؟”.



شارك رأيك