“مرّة أخرى .. محاكمة بلا دفاع و لا مرافعات ..!”، تعنون هيئة الدفاع عن الأستاذ البحيري و الدكتور منذر الونيسي و الدكتور عبد اللطيف المكّي:
” أنّ مسلسل الخروقات و الإنتهاكات في ما يعرف بملفّ المرحوم الدّبّوسي الذي انطلق منذ الإحالة على التحقيق قد توّج اليوم بانسحاب هيئة الدّفاع من المحاكمة لإصرار رئيس الدائرة الجنائية الرّابعة بالمحكمة الإبتدائية بتونس على خرق أبسط قواعد المحاكمة العادلة و الإكتفاء بتلاوة حكم جاهز ،
و قد تقدّمت هيئة الدّفاع عبر السّيّد رئيس الفرع الجهوي للمحامين بتونس بوثيقة ضمّنتها مبرّرات قرار مقاطعة الجلسة وهي كما يلي :
- الاصرار على إصدار الحكم بشكل استعجاليّ دون أيّ احترام لحقوق الدّفاع و في سابقة غير مألوفة في القضايا الجنائيّة تمّ تأخير الجلسة السّابقة لثلاثة أيام فقط ( باعتبار عطلة نهاية الأسبوع ).
- رفض البتّ في طلبات أوّليّة و شكلية بالغة الأهمّية مثل الإستماع لشهود أو طلب إيواء موقوف بالمستشفى .
- الإعتداء لفظيّا على منوّبنا الأستاذ نور الدّين البحيري من خلال التّوجّه له بالقول :” نعرفوها المسرحيّات ” أو التّوجّه لأعوان تأمين قاعة الجلسة قائلا : ” خرّجوه عليّ هاو بدا يهرّج ” و إخراجه من القاعة دون أيّ موجب قانوني ، بما يتعارض كليا مع مبدإ حياد القاضي و نزاهته و يقوّض قرينة البراءة .
- الشّروع في استنطاق بعض المتّهمين بشكل برقيّ غير مألوف حتّى في القضايا الجناحية البسيطة ، بالتوجّه خاصّة بسؤال :” عندكش ما تزيد علّي قلتو في التّحقيق ؟” .
- عدم تلاوة قرار دائرة الإتّهام كما يوجبه القانون.
- عدم نقل أجوبة المتهمين بشكل أمين رغم احتجاجهم و تدخلات دفاعهم .
و إذ تعتبر هيئة الدّفاع أنّه لا قيمة و لا مصداقية لأيّ حكم يصدر في ظلّ هذه المحاكمة الصّوريّة المهزلة فإنّها تؤكّد أنّها ستطلع الرّأي العام لاحقا على تفاصيل هذا الملفّ وخلفيّته السياسيّة الكيديّة ، إذ تمّ تحريكه بعد أسابيع من 25 جويلية 2021 بمراسلة من وزيرة العدل ، بناء على ادّعاء بأنّ وزيري العدل والصّحّة سنة 2012 قد تعمّدا إخراج المرحوم الدّبوسي من المستشفى قسرا و حرمانه من العلاج ، في حين أكّدت لجنة من الخبراء عيّنها عميد قضاة التّحقيق في الصفحة 18 من تقرير الإختبار المؤرّخ في 24 سبتمبر 2024 :” إنّ قرار خروج المريض من المستشفى يوم 21 جوان 2012 سليم و يتوافق مع حالته الصّحّيّة وكان مطابقا لرأي الطّبيب المعالج ، حيث أنّ المريض خضع إلى العلاج اللاّزم من تصفية دم و تركيز لقسطر الصّفاقي و تدريب على التّصفية “.
مع التنويه ان المرحوم الدبوسي توفي في بيته سنة 2014 بعد مغادرة نور البحيري و عيد اللطيف المكي وزارتي العدل و الصحة منذ 2013″.
عن هيئة الدّفاع



شارك رأيك