لحم الدجاج الذي كان سابقا ملاذا للمستهلك أصبح ثمنه هو الآخر باهضا. حركة حق تكتب في ما يلي عن القفزة الهائلة التي سجلها قطاع الدواجن مقارنة ب 2011 أي ابان الثورة ثم في محطة أخرى سنة انتخابات 2019 و أواخر سنة 2025 اي قبل شهر رمضان الجاري الذي ارتفعت فيه الأسعار بصفة جنونية:
“لحم الدجاج.. هل أصبح “رفاهية” بعيدة المنال؟
تستمر سلسلة “الأرقام الصادمة” مع مادة أساسية أخرى في قفة التونسي. الصورة توضح تطور سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج: من 4.750 د.ت في 2011، مروراً بـ 6.500 د.ت في 2019، وصولاً إلى 8.500 د.ت (وقد يتجاوز ذلك في بعض المناطق) سنة 2025.
هذا الارتفاع بنسبة تقارب 80% يطرح تساؤلات حارقة حول مستقبل الأمن الغذائي للمواطن.
*** تحليل الأسباب: لماذا يطير سعر الدجاج؟
كلفة “العلفة” والتبعية: الدواجن تعتمد بشكل كلي على الصويا والذرة المستوردة. أي اهتزاز في الأسعار العالمية أو تراجع في قيمة الدينار ينعكس فوراً على الثمن النهائي.
الطاقة والتجهيزات: تربية الدواجن تتطلب تدفئة وتبريد واستهلاكاً عالياً للطاقة، ومع ارتفاع فواتير الكهرباء والغاز، يجد المنتج نفسه مضطراً للترفيع في السعر لتجنب الخسارة.
الأزمات الصحية والبيئية: التغيرات المناخية والأمراض الموسمية التي تصيب القطعان تسببت في نقص العرض مقابل الطلب المتزايد.
- ما هي الحلول لضبط الانزلاق؟
هيكلة منظومة الدواجن: يجب حماية المربين الصغار من الانهيار عبر توفير قروض ميسرة ودعم مباشر للأعلاف.
تطوير الإنتاج المحلي للأعلاف: لا يمكن التحكم في السعر ونحن نستورد “أكل دجاجنا” من الخارج بالعملة الصعبة.
تفعيل المخزون التعديلي: دور الدولة أساسي في التدخل عبر المخزونات التعديلية لكسر حدة الأسعار في فترات الذروة أو نقص الإنتاج. - تساؤل مشروع للحكومة:
إلى متى سيظل الحل الوحيد هو “التسعير الإداري” الذي يهرب بسببه المنتج وتختفي المادة من السوق؟ أين هي المخططات الإستراتيجية لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليص كلفة الإنتاج من المصدر؟
المواطن التونسي يرى قفته تفرغ تدريجياً.. فهل من رؤية تنقذ ما تبقى من قدرته الشرائية؟
وإنتوما في جهتكم، قداش وصل سوم الكيلو دجاج اليوم؟ وهل متوفر بانتظام؟”.



شارك رأيك