النقابة العامة للمطاحن التونسية تعبر عن موقفها في ” بيان التسخير!!!!!!!! “

الرد ننشره كما ورد علينا:


“على إثر صدور قرار تسخير عدد من الأعوان العاملين بمؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب بصفاقس خلال الفترة الممتدة من 02 مارس 2026 إلى 06 مارس 2026، فإنّ النقابة العامة للمطاحن التونسية تعبّر عن بالغ استغرابها من اللجوء إلى آلية التسخير في مناخ اجتماعي كان بالإمكان معالجته عبر الحوار الجدي والمسؤول خاصة وأن مطلب العمال هو الحصول على الزيادة في الاجور بعنوان سنة 2025 على غرار القطاع العام والوظيفة العمومية وبعض القطاعات الخاصة و هو المساواة مع عموم الشعب التونسي.
إنّ النقابة العامة تؤكد أن مبدإ التشاركية والحوار الاجتماعي هو الأساس الدستوري والقانوني لتنظيم العلاقة بين الشغالين وأصحاب العمل، وأنّ الإضراب حقّ دستوري مكفول بالفصل 36 من دستور الجمهورية التونسية، يمارس في إطار القانون، ولا يمكن الالتفاف عليه أو إفراغه من مضمونه عبر إجراءات استثنائية لا تتوفر فيها شروط الضرورة القصوى.
كما تذكّر النقابة بأنّ التسخير، وفق فقه القضاء الإداري ومبادئ القانون العام، يُعدّ إجراءً استثنائيًا لا يُلجأ إليه إلا عند وجود خطر حالّ وجسيم يهدد النظام العام أو سلامة الأشخاص أو استمرارية مرفق عام حيوي بصفة مباشرة. والحال أنّ نشاط المطاحن، وإن كانت له أهمية اقتصادية، لا يرقى في وضعيته الراهنة إلى مستوى الخطر الداهم الذي يبرّر تعطيل حق دستوري أصيل.
ويقتضي الفصل 376 من مجلة الشغل أن تتم معالجة النزاعات الشغلية عبر آليات التفاوض والصلح والتحكيم، لا عبر منطق الفرض والإكراه. كما أنّ اتفاقيات منظمة العمل الدولية المصادق عليها من قبل الدولة التونسية، وخاصة الاتفاقية عدد 87 المتعلقة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم، تؤكد أن أي قيود على حق الإضراب يجب أن تكون مضبوطة بدقة، ومتناسبة، ومعللة تعليلاً قانونيًا صارمًا.
إنّ النقابة العامة للمطاحن التونسية:
ترفض منطق التسويف والتهديد وتعتبره مساسًا بجوهر التوازن في العلاقة الشغلية؛
تتمسك بحق الأعوان في الدفاع عن مطالبهم المشروعة وعلى رأسها تحسين المقدرة الشرائية وتسوية الملفات العالقة؛
تدعو الغرفة الوطنية للمطاحن وأرباب القطاع إلى العودة الفورية إلى طاولة الحوار الجدي والمسؤول، بعيدًا عن سياسات الأمر الواقع؛
تحمّل كل من يعطّل مسار التفاوض تبعات مزيد تأزيم المناخ الاجتماعي.
وإذ تؤكد النقابة أن أي حلّ دائم لا يمكن أن يُبنى إلا على الاحترام المتبادل والاعتراف بالشريك الاجتماعي، فإنها تجدّد استعدادها الدائم للتفاوض في إطار يحفظ كرامة العمال ويصون ديمومة المؤسسات.
إنّ الحقوق تُبنى بالحوار، وتُصان بالقانون، ولا تُدار بالأوامر الاستثنائية.
عاشت وحدة العمال
عاش الاتحاد العام التونسي للشغل
عن النقابة العامة للمطاحن التونسية”.

شارك رأيك

Your email address will not be published.