تعبّر الهيئة المديرة للمستقبل الرياضي بالمرسى عن بالغ استنكارها وإدانتها الشديدة للأحداث التي شهدتها مباراة الجولة 22 من الرابطة المحترفة الأولى بين المستقبل الرياضي بالمرسى والملعب التونسي، والتي لا تعكس قيم الجمعية ولا تاريخها العريق.
وتتمثل هذه الأحداث في إقدام أحد الأفراد المحسوبين على فئة متشنجة على اقتحام أرضية الميدان في خرق صارخ للقوانين والبروتوكولات الأمنية المنظمة للمباريات، إضافة إلى صدور عبارات سبّ وشتم في حق بعض اللاعبين، في سلوك يتجاوز حدود النقد الرياضي ويمسّ من كرامة الأشخاص ويضرّ بمصلحة الفريق.
كما تسجل الهيئة بقلق تواصل استهداف حارس الفريق سامي هلال من قبل فئة محدودة من الجماهير، حيث يتم منذ الدقائق الأولى لكل مباراة توجيه عبارات تجريح وتشكيك في حقه بشكل متكرر، وهو ما يخلق ضغطاً غير مبرّر ويؤثر سلباً على تركيز اللاعبين ومعنوياتهم، خاصة في فترة حساسة من الموسم. إن الجماهير كانت دائماً السند الحقيقي للفريق واللاعب رقم 12، ويجب أن يبقى التشجيع دعماً إيجابياً لا سبباً في توتير الأجواء.
وتدين الهيئة بشدة الاعتداء بالعنف الجسدي الذي تعرض له اللاعب عمر الطرايدي، باعتبار أن سلامة اللاعبين خط أحمر لا يمكن التهاون فيه. وفي المقابل، تعبّر الهيئة عن استيائها ورفضها للتصرف الصادر عن اللاعب تجاه الجماهير، مؤكدة أن تمثيل قميص النادي يفرض انضباطاً عالياً وضبطاً للنفس مهما كانت درجة الاستفزاز، وأنه سيتم اتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة طبقاً للقانون الداخلي للنادي.
وتحتفظ الجمعية بحقها في التتبعـات العدلية ضد كل من يثبت تورطه في اقتحام أرضية الميدان أو الاعتداء على اللاعبين، وذلك حمايةً لمصالح النادي وصوناً لسلامة كافة المتداخلين في المباراة.
وإذ تجدد الهيئة تأكيدها على أن ما حدث لا يعكس عقلية “المرساوية” القائمة على الاحترام والروح الرياضية، فإنها تدعو كافة الجماهير إلى التحلي بالمسؤولية، وتجنب كل ما من شأنه تعريض النادي لعقوبات رياضية أو مالية، والحفاظ على صورة الجمعية وسمعتها.
إن الروح الرياضية وحماية السلامة الجسدية لجميع المتدخلين في اللعبة تبقى خطاً أحمر لا نقبل المساس به.
ختاماً، تبقى مصلحة المستقبل الرياضي بالمرسى فوق كل اعتبار، والتكاتف والتهدئة هما السبيل الوحيد لحماية استقرار الفريق ومدارج “الشتيوي”



شارك رأيك