تتابع هيئة الصمود المغاربية ببالغ القلق والاستنكار التصعيد العسكري الخطير الذي استهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية من طرف الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية، في اعتداء يمثل انتهاكاً جسيما لسيادة دولة مستقلة، وجريمة حرب تضرب بعرض الحائط كل مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
إن هذا العدوان لا يمكن فصله عن الحرب الدائرة منذ سنتين في الشرق الأوسط وهو حلقة من حلقات العدوان الاستعماري الذي يقودها الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية ضد فلسطين ولبنان والعراق وسوريا واليمن وايران ، حيث تتواصل محاولات فرض الهيمنة الأمريكية والصهيونية بالقوة العسكرية ضد حق شعوب المنطقة لمواصلة استعمارها وتركيعها ونهب ثرواتها.
ان استهداف إيران في هذا التوقيت الحساس يأتي ضمن سياق أوسع يسعى إلى توسيع دائرة المواجهة في الشرق الأوسط وإدخالها في حالة استنزاف دائم قصد القضاء على أي إمكانية لترميم قوى محور المقاومة في فلسطين وإيران ولبنان واليمن وغيرها. وذلك في اطار فرض نظام عالمي جديد لا يستند إلا إلى منطق القوة بل ويتجاوز حتى منظومة القانون الدولي والأمم المتحدة المهترئة أصلا، ليؤسس لنظام عالمي تقوده القوة العسكرية الأمريكية والصهيونية التي لا تتورع عن ارتكاب الابادة الجماعية و إسقاط الأنظمة بالقوة العسكرية واختطاف الرؤساء من بلدانهم وفرض ضرائب وحصار اقتصادي على كل شعوب العالم المتشبثة بسيادتها وكرامتها.
وانطلاقاً من مسؤوليتها الأخلاقية والسياسية تجاه قضايا التحرر والعدالة، فإن هيئة الصمود المغاربية:
- تدين بأشد العبارات هذا الاعتداء العسكري الصهيوأمريكي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتعتبره خطوة خطيرة نحو مزيد من التصعيد وتوسيع الحرب في المنطقة.
- تؤكد تضامنها مع الشعب الإيراني في مواجهة أي انتهاك لسيادة بلاده أو تهديد لأمنه واستقراره وتعزيه في شهدائه من قيادات عسكرية وسياسية ومدنيين.
- تدعو حكومات وشعوب المغرب العربي والعالمين العربي والإسلامي إلى اتخاذ مواقف واضحة ترفض سياسة العدوان وفرض الأمر الواقع بالقوة وتدعوها إلى رفض التواجد العسكري الأمريكي على أراضيها.
- تدين ما تعرض له الشعب المغربي من قمع واعتقالات على خلفية تنظيم حراك جماهيري سلمي مندداً بالحرب على إيران.
- تجدد تأكيدها أن قضية فلسطين ستظل البوصلة المركزية لنضالات شعوب المنطقة، خاصة في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة من حرب إبادة وتجويع ممنهج، وأن كل محاولات تحويل الأنظار عنها لن تنجح.
إن هيئة الصمود المغاربية ترى أن أمن المنطقة واستقرارها لا يمكن أن يتحقق الا عبر احترام سيادة الدول وحقوق الشعوب، وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في الحرية وإنهاء الاحتلال الصهيوني. وإن منطق القوة العسكرية لن ينتج إلا استمرار المقاومة جيلا بعد جيل حتى تحقيق السيادة والعدالة القادرة وحدها على تحقيق الاستقرار الحقيقي في المنطقة.
المجد للشهداء والخزي والعار للعملاء والخونة
هيئة الصمود المغاربية
حرر في: 01 مارس 2026



شارك رأيك