الدكتور المعتقل وديع الجريء في اضراب جوع وحشي (الأسباب)

“إنطلق وديع الجريء في اضراب جوع وحشي على إثر اعلامه إداريا يوم الاثنين الموافق للثاني من شهر مارس 2026 بالحكم الصادر عن احدى الدوائر الاستئنافية بتونس القاضي في حقه بالسجن مدة ثلاث سنوات.

وقد تم تثبيت حكم استئنافي كان قد صدر في حقه بتاريخ 24 جوان 2025 وتم نقضه من قبل محكمة التعقيب بتاريخ 22 ديسمبر 2025 وهو الحكم المتعلق بدورة التلاميذ الافارقة.
يأتي قرار وديع الجريء جراء جملة من الخروقات القانونية والاجرائية وحتى الدستورية التي ضربت عرض الحائط ابسط المبادئ القانونية ومنها مبدا المساواة امام القانون من خلال إيقافه طيلة 29 شهرا بوصفه مشاركا في قضية عقد المدير الفني وخلاصه 160 دينارا شهريا والإبقاء على الفاعلين الأصليين بحالة سراح وهم ثلاثة إطارات عليا بوزارة الشباب والرياضة مع التأكيد ان هذا الملف خال من أي جريمة او أي خطا والعقد المذكور مصادق عليه من وزارة الشباب والرياضة وقد تم امضاءه بنفس الطريقة وفق نفس الإجراءات وفي نفس المنظومة القانونية طيلة اكثر من خمس وعشرون سنة .
اما بخصوص موضوع مشاركة التلاميذ في الدورة الرياضية الودية التي نظمها الاتحاد الافريقي لكرة القدم لأول مرة وأشرف بنفسه على حسن تطبيقها فقد أكدالاتحاد الافريقي على:

  • عدم قيام الجامعة التونسية لكرة القدم باي خرق للوائح وشروط الدورة او للوائح الاتحاد الافريقي وان مشاركة التلاميذ التونسيين كانت قانونية وسليمة ولايوجد أي مانع قانوني لمشاركة مجموعة من التلاميذ اللذين لا ينتمون الى نفس المدرسة مع الفريق المدرسي المشارك.
  • تؤكد شهادة الهبة الصادرة عن الاتحاد الافريقي ان الهبة العينية المتمثلة في كرات وصدريات ممنوحة لفائدة الجامعة التونسية لكرة القدم كجهة موهوب لها وبالتالي فان الكرات والصدريات هي ملك للجامعة وليس للمدارس وقد تم حفظها بمقرها من قبل الادارة.
  • قام الكاتب العام للجامعة بواجبه وتسلم وحفظ هذه الهبة مستقدما كذلك عدل تنفيذ لمعاينة وجود الهبة محفوظة كاملة بمقر الجامعة.
  • لم تكتفي النيابة العمومية بمحاضر معاينة عدل التنفيذ، بل اذنت لفرقة امنية للتحول لمقر الجامعة والتثبت حيث عاينت بحضور الكاتب العام وجود الهبة المذكورة كاملة.
  • اقر المدير الفني لدى باحث البداية انه قام باختيار التلاميذ وبكل ما يتعلق بالمشاركة في الدورة بالتنسيق المباشر والمستمر مع الأطراف المتداخلة وخاصة مع الاتحاد الافريقي وانه لم يقم بالرجوع الى وديع الجريء او الى أي عضو جامعي بتاتا لعدم اختصاصهم في المسائل الفنية.
    *رغم كل ما سبق ذكره ورغم انعدام أي جريمة في الموضوع وانتفاء أي دور لوديع الجريء ورغم انعدام أي ضرر مادي للدولة ولو بمليم واحد وانتفاء استخلاص وديع الجريء او أي شخص يتبعه او أي عضو للجامعة ولو لمليم واحد تم اصدار حكم بالسجن ثلاث سنوات في حقه بالرغم من نقض هذا الحكم من قبل محكة التعقيب لكن للأسف محكمة الاستئناف وعند إعادة نشر القضية امامها قضت من جديد بنفس المدة السجنية واصرت على تثبيت نفس المدة المحكوم بها في الحكم الذي تم نقضه.
    *رغم امضاء سيادة رئيس الجمهورية لقانون جديد في شهر جويلية 2025 ملغيا للفصل 96 من المجلة الجزائية الذي تم على أساسه اصدار الحكم وتعويضه بفصل جديد بعد المصادقة عليه من مجلس نواب الشعب مؤكدا على ان جريمة الفصل 96 لا يمكن قيامها الا إذا حصل ضرر ماديا ثابتا عن سوء نية للدولة مقابل استخلاص فائدة غير مستحقة وهو امر منتفي تماما تماما تماما.. وبالتالي ألهذا الحد لا يمكن احترام الحقوق والحريات الأساسية والطبيعية للشخص؟ ألهذا الحد لا يمكن احترام دستور الجمهورية التونسية في فصله 34؟ والأخطر من ذلك كله عدم احترام قانون امضاه رئيس الجمهورية ووقع نشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية في جويلية 2025 زيادة عن عدم احترام اعمال مجلس النواب الذي اشتغل على صياغة هذا القانون طيلة سنتين مما يعني الدوس على القانون وعلى هيبة الدولة ومؤسساتها ورموزها.

ويؤكد وديع الجريء “أنا ملتزم دائمًا بالدفاع عن نفسي داخل مؤسسات الدولة، لأنني تربيت على قيم الوطن والدولة واحترام القانون. بنقردان علمت أبنائها معنى النضال والصمود، وقدمت شهداء في النضال ضد الاستعمار، ثم في مواجهة الإرهاب في ملحمة بن قردان 7 مارس 2016، ومن بينهم شهداء من عائلتي، عائلة الجريء.
أشكر كل من يقدّر هذه القيم، وأشكركم على هذه الهدية التي قدمتموها لي في ذكرى ملحمة بنقردان، من خلال هذه المظلمة الصارخة التي أتعرض لها منذ ما يزيد عن سنتين”.

*نقلا عن الصفحة الرسمية لوديع الجريء

شارك رأيك

Your email address will not be published.