*البيان بتاريخ 6 مارس 2026
الحكم على الـبشير العكرمي والحبيب اللوز
لحظة جديدة مهمة في مســـار محــاكمة قتلة الـــشهيد شكري بلعيد
أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكامًا بالسجن في حق بعض المتورطين في اغتيال الرفيق الشهيد شكري بلعيد، الأمين العام المؤسس لحزبنا، وذلك بعد مرور أكثر من 13 سنة على عملية الاغتيال الغادرة والجبانة. وعلى رأسهم البشير العكرمي، حاكم التحقيق السابق المتعهد الأول بالملف ثم وكيل الجمهورية بتونس العاصمة إبان حكم النهضة، والحبيب اللوز القيادي في حركة النهضة الإخوانية في تونس، واللذان تعلقت بهما تهم إخفاء الحقيقة ومساعدة بعض القتلة على الفرار.
وإزاء هذه المستجدات فإن المكتب السياسي لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد:
1- يعيد التأكيد على موقفه الذي أعلنه منذ بداية صدور الأحكام الابتدائية في 28 مارس 2024، والذي يعتبر أن هذه الأحكام، على أهميتها، إنما تمثل بداية المحاكمة وليس نهايتها، حيث إنها تتعلق بقضايا مفككة من الملف بعد ما عمد إليه القضاء زمن عشرية الخراب الإخوانية من تفكيك لملف جريمة اغتيال مركبة تشير إلى تورط قيادات وعناصر من حركة النهضة الإخوانية، إضافة إلى عناصر أمنية وقضائية كانت تحت سيطرتها.
2- يُعلم الرأي العام بطبيعة الجرائم التي أثبتتها المحكمة في تورط البشير العكرمي والحبيب اللوز، والتي تسقط وتعرّي سياسة الإنكار والكذب والتضليل والمغالطة التي اتبعتها حركة النهضة منذ يوم الاغتيال، كما تفضح محاولة حلفائها القدامى والجدد تبييضها، وتكشف عمّا ساد من سيطرة من قبل التنظيم الإخواني على أجهزة الدولة، وخاصة الأمن والقضاء.
وقد حوكم البشير العكرمي بمجموع 23 سنة سجنًا و5 سنوات مراقبة إدارية على أساس الجرائم التالية:
“ثبوت إدانة من أجل تعمد موظف عمومي ترك واجب القبض على متهم بقصد إعانته على التخلص من التتبعات العدلية”، و”ثبوت إدانة من أجل تعمد إخفاء الحقيقة باستعمال خصائص الوظيف”، و”ثبوت إدانة من أجل وضع كفاءات وخبرات على ذمة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية”، و”ثبوت إدانته من أجل التدليس المعنوي المرتبط بالجرائم الإرهابية”.

كما حوكم الحبيب اللوز بمجموع 13 سنة سجنًا و3 سنوات مراقبة إدارية على أساس الجرائم التالية:
“ثبوت إدانة الحبيب اللوز من أجل إنشاء معلومات مباشرة بأي وسيلة كانت لفائدة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية بقصد المساعدة على ارتكابها والاستفادة منها وعدم عقاب مرتكبيها”، و”ثبوت إدانة كل من الحبيب اللوز وحسن بن بريك من أجل المشاركة في التدليس المعنوي المرتبط بالجرائم الإرهابية خلال عشرية الخراب”.
3- يعيد تذكير الرأي العام أن قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد موجودة في عديد الملفات الأخرى، والتي صدرت في بعضها أحكام ابتدائية، من بينها ملف الجهاز السري والغرفة السوداء، وما يسمى بقضية فتحي دمق، وقضية حاكم التحقيق ووكيل الجمهورية السابق البشير العكرمي، واغتيال الشهيد محمد البراهمي والشهداء العسكريين والأمنيين، والتسفير. وهي ملفات في علاقة مباشرة باغتيال الشهيد شكري بلعيد، وتحديدًا بمن خطط ومن قرر ومن موّل ومن أخفى وتستر. وأن مختلف الأبحاث في هذه الملفات تفضي إلى الــجهاز الــسري لـحركة النهضة ورئيسها راشد الــغنوشي. ولذلك يجدد تحميله المسؤولية السياسية والأخلاقية لحركة النهضة الإخوانية التي أدانها شعبنا منذ 6 فيفري 2013 في انتظار الإدانة الجزائية الكاملة، والتي تقتضي توحيد الملف بعد ما وقع له من تفكيك ممنهج.
4- يجدد التعبير عن كل الشكر والامتنان والتقدير لهيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي على ما قامت به ولا تزال من أعمال هي وسام شرف لكل المناضلين الــمنتصرين للوطن والحرية والحق، ولعموم شعبنا وقواه الحية.
5- يندد بتواصل الــحملة الإخوانية على صفحات التواصل الاجتمـاعي، والتي تزداد حدتها أثناء المحاكمات، من تحريض وتشويه واستهداف لحزبنا ولمناضلينا ولعائلة الشهيد شكري بلعيد، ومواصلة سياسة الإنكار والكذب والافتراء وتجييش القواعد الإخوانية عبر إثارة المشاعر الدينية، في محاولة سخيفة لإعادة لعب دور الضحية وفك العزلة عن الحركة الإخوانية بعد أن حسم فيها الشعب، وفشلت كل محاولات تبييضها من قبل حلفائها القدامى والجدد في الداخل والخارج.
6- يندد مرة أخرى بكل المحاولات البائسة لتبييض جرائم الماضي تحت أي عنوان، بما في ذلك ادعاء التـقدمية والدفــاع المـزعوم عن حقوق الإنسان، في سعي عبثي إلى تحويل عشرية الـخراب وما فيها من تجويع وتفقير متعمد للشعب، ورهنه للدوائر والمؤسسات المــالية النهــابة، والتفريط في مقدراته وخيراته، واغتيــ.ــال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي والجنود والأمنيين، والتسفير، والأمن الموازي، وجهاد النكاح، والتجويع والفساد والعمالة والاعتداء على المنظمــات والــمثقفين والنسـاء، إلى مجـرد “انتقــال ديمقراطي متعثر” و”حصيلة اقتصادية هزيلة” و”عدم استقرار سياسي” و”استياء”.
كما يستهجن كل سعي إلى خلط الأوراق واختراع تكتيكات مضحكة من قبل تنظيم الإخوان والمتحالفين معه، مثلما يحدث هذه الأيام من تحركات هجينة لتحالفات قديمة ـ جديدة ترفع صور الجلادين والضحايا جنبًا إلى جنب، وتزعم الدفاع عن الحقوق والحريات وعن كل “الفاعلين” وعن كل “المساجين”.
7- يرفض مواصلة محاكمة قتلة الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي وكل الشهداء من ضحايا الإرهاب بطريقة مفككة تكاد تختزل الملفات في الجزء التنفيذي بعيدًا عمن خطط وموّل وتستر، وهو ما يفرغ القضــايا من طابعها السيـــاسي ويحيلها إلى مجرد قضايا حق عام. ويجدد اعتراضه على قرار محكمة الاستئناف برفض حق حزب الـــوطنيين الـديمقراطيين الـــموحد في القيام بالــحق الـشخصي، لما في ذلك من استهداف للــحزب وللشهيد الذي وقع اغتياله بصفته الأمين العـــام للحزب وليس مجرد نــاشط، وكذلك لهيئة الـــدفاع التي يعود إليها الاستحقـــاق الأكبر فيما حققته الــقضية من تقدم. كما يشدد مرة أخرى على الـتمسك بالمحاسبة الكاملة في قضية الشهيد شكري بلعيد وفي كل
المكتب السيـاسي
*الأمين العـام: منجي الـرحوي



شارك رأيك