تتابع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ببالغ الانشغال الإيقافات الأخيرة التي طالت عددًا من الناشطين/ات المدنيين من منظمي ومساندي مبادرة أسطول الصمود، والتي تأتي في سياق مقلق يتسم بتصاعد التضييق على الفضاء المدني ومحاولات تجريم أشكال التضامن الشعبي مع القضية الفلسطينية.


وإذ تدين الرابطة الايقافات التعسفية التي لم تحترم الإجراءات القانونية الضرورية وتسجل أنّ هذه الإيقافات لم تكن معزولة عن حملة تشويه وتحريض إعلامي وسحل إلكتروني ممنهج سبقتها استهدفت الناشطين/ات المشاركين في المبادرة، فإنها تعتبر أنّ ما جرى يندرج ضمن مناخ خطير يسعى إلى تشويه العمل التضامني السلمي مع القضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية والتشكيك في نواياه، تمهيداً لتجريمه وإسكات كل الاصوات الحرة.
وإذ تعتبر الرابطة أن التضامن مع الشعب الفلسطيني ومع كل القضايا الإنسانية العادلة هو حق مشروع لا يمكن تجريمه، فإنها ترى أن استهداف منظمي هذه المبادرة يعكس مناخًا متصاعدًا من التضييق على المجتمع المدني ومحاولة ترهيب الناشطات والناشطين وكسر ثقافة التضامن التي لطالما ميّزت المجتمع التونسي.
وتؤكد الرابطة أن مبادرة أسطول الصمود تندرج في إطار تقاليد عريقة من التضامن الإنساني مع الشعوب المضطهدة، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني الذي يواجه منذ عقود سياسات الاحتلال والعدوان والحرمان من أبسط حقوقه الأساسية. كما يندرج هذا التحرك ضمن الالتزام الأخلاقي والإنساني بالدفاع عن القضايا العادلة وحق الشعوب في الحرية والكرامة وتقرير مصيرها.
وعليه، فإن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان:
- تدين بشدة الإيقافات التعسفية التي طالت منظمي ومساندي مبادرة أسطول الصمود.
- تطالب بالإفراج الفوري عن جميع الموقوفين/ات على خلفية نشاطهم/هن المدني والتضامني السلمي.
- ترفض كل محاولات تجريم التضامن مع الشعب الفلسطيني ومع القضايا الإنسانية العادلة.
- تدعو إلى احترام حرية العمل المدني وحق المواطنين والمواطنات في التنظيم والتعبير والتضامن.
كما تدعو الرابطة مختلف القوى الديمقراطية والحقوقية إلى التعبئة دفاعًا عن الحريات العامة وعن حق الشعوب في التضامن فيما بينها في مواجهة الظلم والعدوان.
*عن الهيئة المديرة
الرئيس بسام الطريفي



شارك رأيك