7 مليار دينار لإنقاذ الاقتصاد التونسي من أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية

كيف ندير أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية ؟ نحن بحاجة إلى دولارات ويورو، وليس إلى دنانير من البنك المركزي التونسي. استخدام أموال البنك المركزي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم إلى 15%، مما سيؤثر سلبًا على الطبقتين المتوسطة والفقيرة، ويدمر الدينار. (الصورة: قصف إسرائيلي أمريكي لإيران).

العربي بن بوهالي *

ليس أمام الرئيس قيس سعيد خيار سوى الاستعداد لتداعيات الحرب الإيرانية:

1. لدينا أكثر من 100 ألف تونسي مغترب يعملون في دول الخليج، ولا نعلم كم منهم سيفقدون وظائفهم.

2. ارتفع سعر النفط الخام إلى 92 دولارًا للبرميل، وارتفع سعر الغاز الطبيعي بنسبة 20% خلال أسبوع واحد، مما يعني عجزًا أكبر في الطاقة والتجارة هذا العام والعام المقبل.

3. ستواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة صعوبة هذا العام في زيادة إيراداتها بعد ارتفاع تكاليف الطاقة وتكاليف التمويل والتأمين الإضافية.

4. قد تصل نسبة البطالة إلى 17٪، ونسبة البطالة لشباب إلى 40٪.

الخيار الأول: تنص المادة 11 من ميزانية 2026 على إمكانية قيام الحكومة التونسية بجمع 7 مليارات دينار من سوق السندات الإسلامية. ويمكن للرئيس قيس سعيد، بمساعدة البنك المركزي التونسي، أن يطلب من السعودية والكويت وقطر تمويل الحكومة التونسية عبر هذه السندات.

الخيار الثاني: ارتفعت بورصة تونس بنسبة 35% في عام 2025، وتتوفر سيولة تزيد عن 8 مليارات دينار. ويمكن للحكومة التونسية طرح 5% من أسهم الشركة التونسية للكهرباء والغاز (Steg) و5% من أسهم شركة فسفاط ڨفصة (Phosphate Gafsa) في السوق، واستخدام العائدات لسداد عجز الميزانية. كما يمكن للحكومة التونسية إعادة شراء الأسهم بعد 5 سنوات عند تعافي الاقتصاد التونسي.

الخيار الثالث: أوصيتُ العام الماضي بأن تستخدم الحكومة التونسية تسهيلات صندوق النقد الدولي لإنقاذ الاقتصاد التونسي، نظرًا لأنها تُطبّق بالفعل شروط الصندوق دون اللجوء إلى قروضه. اليوم، تستطيع الحكومة التونسية أن تطلب من صندوق النقد الدولي تسهيلات بقيمة 3 مليارات دولار لمواجهة أزمة إمدادات الطاقة، وزيادة احتياطيات العملات الأجنبية إلى 150 يومًا، وتعزيز الدينار، وإنقاذ الاقتصاد التونسي

* خبير مالي.

شارك رأيك

Your email address will not be published.