طارق الكحلاوي يكتب: “ترامب وخطاب الهذيان وترذيل القوة الامريكية” (فيديو)

و الجميع كان ينتظر خطابا عقلانيا اليوم الاثنين لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية، فكان على ما يبدو العكس… المحلل السياسي طارق الكحلاوي يعلق:

“على المباشر الان ترامب في خطاب:
-سحقنا إيران وكان يجب أن يستسلموا منذ أيام
-إيران كانت تعتبر دولة قوية لكننا سحقناها تماما
-لا احد كان يعلم ان لهم كل هذا الكم من الصواريخ

  • ما قام به جيشنا مذهل ودمرنا نحو 80% من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية
  • دمرنا القدرات الإيرانية في تصنيع الطائرات المسيرة
  • قمنا برحلة صغيرة للتخلص من بعض الشر والعملية العسكرية ضد إيران ستكون قصيرة الأمد
    -اشعر بخيبة امل من انتخاب المرشد الجديد.. وكان يمكن اختيار قائد اخر مثلما حصل في فينيزويلا
    -حول المجزرة ضد المدرسة: صواريخ توماهوك تبين ان هناك دول اخرى تستخدمها (بعد ان اتهم ايران بقصف المدرسة)
    ———
    اذا كان من المفترض ان يستسلموا لما امتنعوا عن ذلك؟
    اذا دمرتهم وسحقتهم لما يستطيعون الى الان قصف القواعد الامريكية والكيان وانت تلقي الخطاب؟ بل انواع الصواريخ جديدة بتهديد اقوى.
    لماذا ستصبح قصيرة الحملة بعد ان كانت ستكون طويلة؟ وزير حربه قال منذ ايام ان الحرب في بدايتها.
    اذا هي مثل فينيزويلا واستطعت اختراق القيادة هناك لما لم ينجح في ذلك في ايران؟

في خطابه منذ قليل لا يترك ترامب مجالا للتأويل: نحن ازاء حالة هذيان صريحة ازاء فشل الحملة العسكرية التي يقودها مع نتنياهو .. فشلها في تحقيق اهدافها خاصة هدف تغيير النظام والاستسلام بلا شروط. قوله واصراره انه تم “سحق ايران تماما” يشبه ما قاله في حرب ال12 يوما انه “تم تدمير البرنامج النووي”… اي مقدمة الانسحاب، على الاقل مؤقتا. وهو ما يؤكد ما قالته المصادر الإيرانية اليوم حول رغبة ترامب التواصل مع طهران. وهو ما يفسر على الارجح المكالمة بينه وبوتين اليوم.

خطاب الهذيان هذا يعكس ان الحرب العسكرية والاقتصادية، حرب الاستنزاف، لا تتحملها لا واشنطن ولا الكيان ولا طبعا الحلفاء في الخليج. ومغامراته وارتباكه لا يفعل الا ترذيل القوة الامريكية.

ليست ايران في أحسن حالاتها وهي اضعف تكنولوجيا بلا شك وتلقت ضربات قوية، لكن حربها اللامتوازية asymmetric war وترفيع الكلفة على الاقتصاد العالمي، نجحت حتى الان في افشال الحرب ضدها، خاصة ترسيخ النظام واستمرار ضرب القواعد والكيان. وهو انجاز كبير. تعلم ايران ان وقف الحرب الان سيمنح واشنطن بعض الراحة وفرصة لوقف اثار الحرب الاقتصادية والعودة اليها لاحقا. لهذا لن توافق على وقف اطلاق النار. الان على الاقل”.

شارك رأيك

Your email address will not be published.