نص البيان/ إنّ المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين وعلى إثر الاستدعاء الموجّه للسيد رئيس الجمعية أنس الحمادي مساء يوم أمس الثلاثاء 10 مارس 2026 للمثول كمتهم أمام الدائرة الجناحيّة السادسة بالمحكمة الابتدائيّة بتونس يوم الخميس 12 مارس 2026 من أجل “تعطيل حرية العمل” على خلفية نشاطه النقابي وصفته التمثيلية كرئيس لجمعيّة القضاة التونسيين في خضم تحركات القضاة وإضرابهم دفاعا عن استقلال القضاء وعن القضاة المعفيين ظلما في 01 جوان 2022،


وإذ يذكّر بأنّ افتعال هذه الشكاية الكيديّة وتحريكها مجدّدا ضدّ رئيس الجمعيّة يتنزّل ضمن سياسة الضغط والهرسلة التي مارستها وزيرة العدل طيلة الأربع سنوات الماضية بواسطة التفقّدية العامة والنيابة العموميّة وأنّ هذه الشكاية الكيديّة من أحد مديري صفحات التشوية والمغالطة “صفحة سيب صالح” والمودع حاليا في السجن قد بدأت في خضمّ تحركات القضاة على خلفيّة مذبحة القضاة بإعفاء 57 قاضيا ظلما وذلك باستدعاء رئيس الجمعية عديد المرات من طرف التفقدية وإحالته على مجلس التأديب ورفع الحصانة عنه والإذن بمباشرة الأبحاث الجزائية ضدّه على خلفية نشاطه النقابي على رأس الجمعيّة،
وإذ يوضّح أنّ إحالة رئيس الجمعية على الدائرة الجناحية السادسة يأتي بعد استجلاب ملفه في مناسبة أولى من المحكمة الابتدائية بالمنستير إلى المحكمة الابتدائية بالكاف وبعد رفض محكمة التعقيب في مناسبة ثانية مطلب استجلاب الملف إلى محاكم تونس العاصمة لتستجيب نفس المحكمة في مناسبة ثالثة خلال شهر أوت 2025 بأحد دوائرها الصيفية وبحرص خاص من وزارة العدل في سابقة استثنائية ومخالفة واضحة للقانون لطلب استجلاب ملفه للنظر فيه من قبل المحكمة الابتدائية بتونس ومن طرف قضاة معينين من وزيرة العدل بصفة مباشرة بمذكرات عمل،
كما تأتي إحالة رئيس الجمعية بعد مسار من الخروقات الإجرائية انتهت باستجلاب الملف إلى المحكمة الابتدائيّة بتونس وتعهيد قاضي تحقيق ختم أعمال التحقيق دون سماعه فيما نسب إليه ودون انتظار مآل الطعون القضائية التي قدمها والمسائل الأولية التي أثارها في خرق واضح لأبسط معايير المحاكمة العادلة فضلا عن فقدان الجرم المنسوب إليه لجميع الأركان القانونية وخلوّ الملف من جميع الأدلة والقرائن والمؤيدات التي تدينه.
وإذ ينبّه إلى أنّ إحالة رئيس الجمعية على المحاكمة الجزائية تأتي في نفس السياق المتواصل لاستهداف السلطة لحق القضاة في الاجتماع والتعبير والتنظم الذي بلغ ذروته في شهر جانفي 2026 بمناسبة الاستعداد لعقد المؤتمر الخامس عشر للجمعية من خلال التنابيه الموجهة إليها من رئاسة الحكومة والتضييق على نشاطها ويتواصل بعد نجاح المؤتمر وتجديد الثقة في رئيسها وتمسّك القضاة بشكل قاطع بجمعيتهم كهيكل ممثل لهم وبحقهم في التنظم والنشاط صلبها وفق ما تقتضيه المعاهدات الدولية فإنه:
أولا: يعبّر عن تضامنه التام والمطلق مع رئيس جمعية القضاة التونسيين في ما يتعرّض له بشكل متواصل من هرسلة وتتبعات تأديبية وجزائية مفتعلة وممنهجة من أجل نشاطه النقابي ولصفته كرئيس للجمعيّة.
ثانيا: يحذّر من أنّ الخروقات الإجرائية المفضوحة في الملف الكيدي ضدّ رئيس جمعية القضاة التونسيين قد تهدف إلى اتخاذ قرارات تعسفية ضدّه وهو ما سبق أن حذّر منه المكتب التنفيذي عند استجلاب الملف عديد المرات وحذّرت منه كذلك المقرّرة الخاصة لدى الأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين وحذّر منه الاتحاد الدولي للقضاة في رسالته الموجهة لرئيس الجمهورية ورئيسة الحكومة ووزيرة العدل.
ثالثا: يطالب بوقف جميع التتبعات التأديبية والجزائية ذات الطابع الكيدي الواضح ضد رئيس جمعية القضاة ويحذّر من أي قرارات تعسفية ضده.
رابعا: يشدّد أنّ هذه الممارسات لن تثني القضاة عن التمسك بحقهم في الاجتماع والتنظم داخل جمعيتهم وعن الدفاع عن استقلاليتهم وعن القضاء كسلطة مستقلة حامية للحقوق والحريات ويؤكّد متابعته عن كثب للتطورات في ملف رئيس جمعيّة القضاة التونسيين واستعداده لكلّ الأشكال النضاليّة للدفاع عنه وعن القضاء المستقل.
عن المكتب التنفيذي
نائبة رئيس الجمعية
عائشة بنبلحسن



شارك رأيك