مرت اكثر من 4 سنوات على هذه الصورة التي استحضرها الأستاذ المحامي كريم المرزوقي و أوحت له ما يلي:
“هذه الصورة تعود ليوم 10 جانفي 2022 يوم جلسة التحقيق مع المحامي الرمز العياشي الهمامي في القضية المثارة على معنى المرسوم 54 إثر تصريح صحفي بوصفه رئيس هيئة الدفاع عن القضاة المعفيين.. يومها دخل العياشي لقصر العدالة كتفا بكتف مع رئيس جمعية القضاة أنس الحمادي لم يكن حضورا عابرا بل رسالة إسناد تعبيرا عن وحدة المعركة في نفس الجبهة أمام سلطة معادية لاستقلال القضاء وحرية المحامي.. وقد كانت القضية واحدة من تتبعاتها الأولى بعد وضع يدها على القضاء ونسف مقومات استقلاليته.
“واليوم تواصل هذه السلطة عبثها مواصلة استهداف من يزعجونها ويكشفون زيف ادعاءاتها وحجم انتهاكاتها، لتواصل التتبعات التعسفية والكيدية ضدهم بغاية ترهيبهم وإسكات أصواتهم.. اليوم انقلبت الصورة في توزيع أدوار في مسرحية المحاكمات، انقلبت ليمثل أنس الحمادي أمام قضاء “الصعود الشاهق” من أجل “جريمة” دفاعه عن استقلال القضاء، في قضية تظل ملابساتها وتفاصيل إجراءاتها سابقة عنوانا لحجم الإمعان في صناعة العبث.. لكن اليوم لم يكن العياشي مع أنس لأنه، في نفس اليوم، يكمل 100 يوم من اعتقاله، وإن كان العياشي حاضرا بغيابه لأنه مادام الدفاع حاضر من أجل استقلال القضاء والتصدي لقضاء الموالاة فالعياشي حاضر، وإن كان في تتابع استدراك غيابه داخل قاعة الجلسات لا يُعوّض
“يا عار السلطة، العياشي في سجن الاعتقال وأنس في موضع المتهم، يا عار هذه السلطة ويا فجورها وبئسها، ويا عار كل من يعاين ويصمت.. ولكن، مهما دامت المحنة لن تلين الإرادة، ستدوم المقاومة صفا واحدا وكتفا بكتف ضد سلطة صناعة الجور.. وهي إن كانت تراهن على التخويف والترهيب فهي تراهن على الوهم.. الوهم.. وما لا يأتي بالنضال سيأتي بكثير من النضال كما علّمنا العياشي!”.



شارك رأيك