في إطار متابعتها للطاقة الشرائية للمواطن، حركة حق لا تستبعد تعفن الوضعية في تونس بسبب الحرب الصهيو-الأمريكية و تداعيات الارتفاع الصاروخي للنفط على العالم بما فيه تونس و تضع اصبعها على ناقوس الخطر:
“بينما يعاني التونسي أصلاً من تآكل قدرته الشرائية ومن غلاء المعيشة الذي لم يترك للطبقة الوسطى نفساً، تأتي نذر الحرب بين إيران والولايات المتحدة وتهديدات إغلاق مضيق هرمز لترفع سقف الخطر إلى مستويات غير مسبوقة.
لماذا الوضع “مرعب” بالأرقام؟
* فرضيات من كوكب آخر: ميزانية 2026 بُنيت على سعر برميل بـ 63.3 دولار. في حال اندلاع المواجهة وإغلاق المضيق، قد يتجاوز البرميل عتبة الـ 120 أو 150 دولاراً في لمح البصر.
* نزيف المليارات: إذا كان كل دولار زيادة يكلفنا 160 مليون دينار، فماذا سيحدث لو قفز السعر بـ 60 أو 70 دولاراً فوق الفرضية؟ نحن نتحدث عن ثقب أسود في الميزانية قد يتجاوز 10 مليارات دينار إضافية!
رصاصة الرحمة على القدرة الشرائية: قبل هذه الأزمة، التضخم ينهش الجيوب.. ومع “الارتفاع الصاروخي” للنفط، ستلتهب أسعار كل شيء (نقل، كهرباء، مواد استهلاكية). الزيادة بـ 2% في التضخم (كما يوضح الجدول) هي “الحد الأدنى” المتوقع في سيناريو الصدمة، والواقع قد يكون أقسى بكثير. المطلوب الآن وليس غداً:
الاستمرار في سياسة “انتظار ما ستسفر عنه الأيام” هو انتحار اقتصادي.
إعلان حالة طوارئ اقتصادية.
صياغة ميزانية تكميلية “حربية” تأخذ أسوأ السيناريوهات بعين الاعتبار.
تحرك دبلوماسي واتفاقيات استباقية لتأمين إمدادات الطاقة قبل “جنون الأسعار”.
تونس لا تملك رفاهية الوقت، والمواطن الذي “يغرق” أصلاً لن يستطيع تحمل موجة عاتية قادمة من مضيق هرمز”.




شارك رأيك