حضور الأنصار كان كالعادة كثيفا اليوم الجمعة 13 مارس 2026 بشارع باب بنات بتونس العاصمة، يوم آخر و الأستاذة عبير موسي تمثل أمام القضاء وهذه المرة في قضية مكتب الضبط بقصر الرئاسة بقرطاج التي تعود أطوارها إلى 23 أكتوبر 2023 و منذ ذلك التاريخ و عبير موسي في السجن، يقع نقلها من سجن الى آخر…
اليوم حضرت عبير موسي و “أطنبت، وفق تصريح زميلتها عقيلة الدريدي لصفحة للحديث بقية التابعة للحزب الدستوري الحر…
أطنبت اذا عبير موسي لمدة ساعتين لتصحيح ما تم سرده عليها من “مغالطات” في الملف من طرف القاضية التي كان لها الكثير من رحابة الصدر (بعد التجريح وتغيير رئيس الدائرة 23 بسبب علاقته بالانتخابات)، وفق البعض مما ذكرته الاستاذة الدريدي، عضو في هيئة الدفاع…
وافتتح عميد المحامين بوبكر بالثابت مرافعات المحامين الذين كانوا كثرا الى جانب محامين أجانب… و تواصلت الجلسة التي رفعت مع آذان المغرب بسبب توقيت الافطار، الى المساء لكي يتمكن محمد كريم كريفة و زميله نافع العريبي.. مواصلة المرافعة..
و نشر منذ قليل حاتم الشلي ما يلي على صفحات التواصل الإجتماعي: “انهينا المرافعات في قضية الأستاذة عبير موسي، بعد أن عرضنا أمام المحكمة جملة الدفوعات والحجج المفيدة و القيمة،، وننتظر الآن تصريح المحكمة بالحكم…”.
و في الأثناء، انصار الاستاذة عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر لازالوا مرابطين امام المحكمة بشارع باب بنات وهم يرددون النشيد الوطني..

للتذكير وفق تقاطع
“تمثل اليوم الجمعة 13 مارس 2026، أمام الدائرة الجنائية عدد 23 بمحكمة الاستئناف بتونس، رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، المودعة بالسجن منذ 892 يومًا، والقيادية بالحزب مريم ساسي التي تمثل في حالة سراح، وذلك للنظر في استئناف الحكم الابتدائي الصادر في حقهمن في القضية المعروفة بـ«قضية مكتب الضبط».
وكانت الدائرة الجنائية عدد 4 بالمحكمة الابتدائية بتونس قد قضت بتاريخ 12 ديسمبر 2025 بإدانة عبير موسي من أجل جريمة الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة، وحمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضًا بالسلاح، وإثارة الهرج بالتراب التونسي، وسجنها من أجل ذلك لمدة عشر سنوات. كما أدانت المحكمة عبير موسي ومريم ساسي بجريمة معالجة معطيات شخصية دون إذن صاحبها، وقضت بسجن كل واحدة منهن لمدة سنة، إضافة إلى إدانتهن بجريمة تعطيل حرية العمل والحكم على كل واحدة منهن بسنة سجن.
وبذلك يبلغ مجموع الأحكام الابتدائية الصادرة في هذا الملف أربع عشرة سنة سجنا، موزعة بين اثنتي عشرة سنة في حق رئيسة الحزب عبير موسي وسنتين في حق مريم ساسي، في حصيلة تعكس قسوة التكييف القضائي لهذه القضية.
ويذكر أن عبير موسي كانت قد أكدت، خلال أولى جلسات الاستئناف المنعقدة بتاريخ 3 مارس 2026، أنها في حالة سراح وجوبي في هذه القضية، باعتبار انقضاء مفعول بطاقة الإيداع الصادرة في حقها بتاريخ 5 أكتوبر 2023 بعد مرور ستة أشهر دون التمديد في الإيقاف التحفظي، طبقًا لمقتضيات الفصل 85 من مجلة الإجراءات الجزائية.
كما أشارت إلى أن دائرة الاتهام التي تعهدت بالنظر في النزاع لم تصدر في حقها بطاقة إيداع جديدة، مما يجعل الإيقاف التحفظي منتهيًا طبقًا للفصل 107 من مجلة الإجراءات الجزائية. وأضافت أن الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس لم تصدر في حقها بطاقة إيداع عند مثولها أمامها، كما لم تُكسِ حكمها بالنفاذ العاجل، وهو ما يجعل الإبقاء عليها في حالة إيقاف في هذا الملف مخالفًا للقانون ويمثل احتجازًا دون إذن قانوني موجبًا للمساءلة الجزائية طبقًا للفصل 250 من المجلة الجزائية.
وتكتسي جلسة اليوم صبغة حاسمة، حيث قرر عدد من أعضاء هيئة الدفاع مراجعة قرار مقاطعة الترافع الذي كانت عبير موسي قد اتخذته سابقًا احتجاجًا على ما اعتبرته انتهاكات جسيمة لضمانات المحاكمة العادلة، ورفضًا لمحاولات اختزال دور الدفاع في مجرد حضور شكلي يضفي شرعية على ما تعتبره محاكمة صورية.
وفي هذا السياق، تعبر جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات عن رفضها لمحاكمة المواطنين والمواطنات على خلفية مباشرتهم.ن مسارًا إداريًا وقانونيًا رسميًا داخل مؤسسات الدولة. وترى الجمعية أن تجريم فعل استوفى شروطه الشكلية والقانونية داخل مكتب ضبط تابع لمؤسسة سيادية وتحويله إلى جناية تمس بأمن الدولة يمثل انحدارًا خطيرًا في توظيف المنظومة القضائية.
كما تعتبر الجمعية أن هذا التكييف يمثل انحرافًا جسيمًا بالسلطة يهدف إلى تجريم ممارسة الحقوق الأساسية وتوظيف هياكل الدولة لضرب الخصوم السياسيين والسياسيات.
وفي هذا الإطار، تناشد جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات بالإفراج عن عبير موسي وكافة المعتقلين والمعتقلات السياسيين، كما تطالب بإنهاء التعسف في استخدام الإيقاف التحفظي كعقوبة مقنّعة، وإطلاق سراح الموقوفين والموقوفات الذين تجاوز احتجازهم.ن المدد القانونية دون صدور حكم قضائي نهائي.
كما تندد الجمعية باستمرار سياسة تكميم الأفواه وتوظيف المرفق القضائي في النزاعات السياسية، وتدعو إلى الوقف الفوري لما تصفه بسياسة «التصفية القضائية» والكف عن استهداف المعارضين والمعارضات السياسيين.ات والنشطاء والناشطات في المجتمع المدني عبر تحويل أروقة المحاكم إلى منصات لإقصاء الخصوم وتصفية التعددية السياسية.
وتؤكد الجمعية كذلك على ضرورة الالتزام بضمانات المحاكمة العادلة واحترام المقتضيات الدستورية والمعايير الدولية، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يكفل حق المتهم في محاكمة عادلة وعلنية وفي أجل معقول، بعيدًا عن تضخيم التهم أو توظيفها سياسيًا.
كما تجدد الجمعية التأكيد على ضرورة كفالة الحق في النشاط السياسي والمدني، باعتبار أن أي مناخ ديمقراطي لا يستقيم دون توفير ضمانات الأمان الشخصي للفاعلين والفاعلات السياسيين.ات، وحمايتهم.ن من الملاحقات الكيدية التي تستند إلى إجراءات إدارية أو أنشطة حزبية مشروعة.
وفي الختام، تشدد الجمعية على ضرورة تحييد القضاء عن الصراعات السياسية لضمان استقلاليته بوصفه حاميًا للحقوق والحريات، لا أداة للمساس بها، كما تدعو إلى الكف عن توظيف تهم «أمن الدولة» الفضفاضة في نزاعات ذات طابع إداري أو سياسي”.



شارك رأيك