بيان/ لطالما كانت تونس، بتاريخها العريق ومواقفها المشرفة، في طليعة الشعوب المساندة لغزة وفلسطين، من شوارعها التي صدحت بالحرية، إلى قلوب أهلها التي فاضت بالدعم، ظل التونسيون دوماً مثالاً للنخوة والكرامة في نصرة المظلوم.
لذا، فإننا نرى أنه لا يليق بتاريخ تونس ولا بحاضرها العظيم أن تزج السلطات هناك بنشطاء كسر الحصار عن غزة في السجون، وهم الذين لم يحملوا سوى رسالة إنسانية نبيلة، وكانوا أصواتاً للضمير العالمي وسعاةً لرفع الظلم عن شعبنا المحاصر.
إننا نستذكر اليوم بتقدير كبير الدكتور التونسي محمد بنور، الذي جسّد أسمى قيم التضحية في “المستشفى المعمداني” بقطاع غزة؛ حيث صمد تحت القصف، وشاطر الناس جوعهم وتشردهم، مدفوعاً بواجبه الأخلاقي لا غير.
وقد تلقينا ببالغ القلق والحزن أنباء اعتقال الدكتور بنور منذ أسبوع، رفقة مجموعة من النشطاء هم وائل نوار، ونبيل الشنوفي، وجواهر شنة، وغسان البوغديري، وغسان الهنشيري، وسناء مساهلي.
وذلك على خلفية عملهم وتحضيراتهم لأسطول كسر الحصار المقبل التي منتظر أن يكون تاريخا من حيث حجمه ورسالته.
تؤكد اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة أن مكان هؤلاء النشطاء هو ميادين العمل الإنساني، وليس خلف القضبان.
نطالب السلطات التونسية، وكلنا أمل، بالإفراج العاجل عنهم جميعاً، ليعودوا إلى ميادين العمل وإلى ذويهم مرفوعي الرأس، ويقضوا العيد القادم بين أهلهم.
نستنكر أي محاولات للتماهي مع دعاية الاحتلال لتشويه هذا العمل النبيل الذي يهدف لكسر الحصار عن غزة الجريحة التي يمارس عليها حصار وإبادة لم يشهد التاريخ المعاصر شبيه لها.
اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة
لندن – 14 مارس 2026



شارك رأيك