محسن مرزوق يكتب عن “الحرب والمعارضة والخيانة” في ايران

تفاعلا مع مجريات الساعة بخصوص العدوان الصهيو-الأمريكي على ايران، كتب ما يلي الناشط السياسي محسن مرزوق اليوم الأحد و العالم يتابع الحرب على ايران في اسبوعها الثالث بقيادة حكومة إسرائيل و نظيرتها الأمريكية في عهد ترمب و بمشاركة ابن الشاه بهلوي :

“في سياق بشاعة الحرب الدائرة حاليا على إيران تتعدّد حالات الفظاعة التي ترافق كل الحروب…

ومن أكثر هذه الحالات غمقا في “الخمج” ذلك الحقير بن شاه إيران السابق الذي يدعو لقصف بلاده وتدميرها بحجة إسقاط النظام…

لا يمكن وصف دناءة كهذه بالخيانة فقط…بل يجب البحث عن توصيفات أخرى لا أعرف إن كانت اللغة تتيحها لنا…

ماهي حالته الأخلاقية إن كان يملك مثلها بعد مجزرة قتل 160 تلميذة ومعلميهم بقصف صاروخي على مدرستهم؟ أو حالته السياسية بعد تحويل مرشد النظام باغتياله لشهيد في قلب السرديات الشيعية التي تقريبا تعبد الشهداء؟

إن معارضة نظام مهما كانت الحجج ضده ولو كانت كلها مشروعة لا يمكن أن تبرّر التحالف مع الغزو والتدمير الخارجي …

المعارض الوطني يحب بلده… وإذا اضطُرّ للمعارضة فلأنه يحب بلده…يكافح الظلم المحلي بكل قواه ولكن لا يتحالف مع الظلم الخارجي….أبدا…
لأنه بذلك لن يظلم وطنه وشعبه فقط بل سيظلم المبدأ الذي جعله يعارض في الأصل إن كانت معارضته لصالح وطنه وشعبه…

الاستبداد مرض أمة من داخلها…يجب مداواته داخلها…
أمّا الغزو الخارجي فهو تهديد من خارج الأمة يهدد بفناء الأمة كلها

إذا رفض المعارضون أي اتكاء على ظلم خارجي وهم ضحية ظلم محليّ، فذلك شرف لهم وولاء لبلدهم فقط وليس تشريفا لظالميهم…أو تبريرا لهم…

أقول هذا طبعا مع رفضي لاستعمال غول التدخل الخارجي لتصفية حسابات مع خصوم لم نسمع منهم أو ثبت عليهم أنهم دعوا دولا لغزو بلادهم أو قصفها…أو حصارها…حتى لا يختلط معنى كلامي في هذا الفضاء الذي يحب خلط الاشياء…”.
*م.م

شارك رأيك

Your email address will not be published.