يمثل يوم الأربعاء 18 مارس 2026 المناضل البيئي و عضو حملة Stop Pollution خير الدين دبية ومجموعة من الشباب أمام المحكمة الابتدائية بقابس ، في الجلسة الاعتراضية على الحكم الغيابي الصادر في حقهم ، بالسجن لمدة سنة ، في القضية التي رفعها ضدهم المجمع الكيميائي التونسي بڨابس بصفته كمتضرر !!
و تتابع حملة Stop Pollution ببالغ الاستنكار هذه الاحكام الصادرة ، على خلفية مشاركتهم في اعتصام سلمي سنة 2020 للمطالبة بالحق في التنمية العادلة والصحة والتشغيل ، في هذه الفترة التي كنا ننتضر خلالها انصاف جهتنا المنكوبة .
إن هذه القضية تعكس مفارقة صارخة، حيث يتحول فيها المجمع الكيميائي التونسي ككيان صناعي مجرم ، بما يخلّفه منذ عقود من تلوث خطير وآثار مدمرة على صحة السكان والبيئة في قابس – إلى طرف يقدّم نفسه كـ“متضرر”، في حين يجد المدافعون عن حقهم في الحياة والكرامة أنفسهم في موقع المتهمين. إن الجلاد الذي تسبب في المرض والمعاناة والموت لأهالي الجهة يحاول اليوم لعب دور الضحية، في مشهد يطرح أكثر من سؤال حول معايير العدالة والإنصاف.
لقد كان الاعتصام الذي شارك فيه عدد من شباب الجهة تحركًا سلميًا مشروعًا يطالب بوقف التلوث وبمنوال تنموي بديل يحفظ كرامة الإنسان ويضمن الحق في الصحة والبيئة السليمة والتشغيل. وإن تجريم هذا الشكل من النضال المدني لن يزيد أبناء وبنات قابس إلا إصرارًا على مواصلة الدفاع عن حقهم المشروع في الحياة.
وإذ تعبر حملة Stop Pollution عن تضامنها الكامل مع كل شباب قابس الذين يواجهون هذه الملاحقات، فإنها تؤكد أن محاولات ترهيب النشطاء لن تثني الحراك عن مواصلة نضاله من أجل تفكيك الوحدات الملوِّثة ووضع حد لسنوات من الظلم البيئي.
وعليه، تدعو حملة Stop Pollution كافة المواطنات والمواطنين، ومكونات المجتمع المدني، والنشطاء البيئيين والحقوقيين، إلى المشاركة المكثفة في وقفة تضامنية مع شباب قابس الذين سيمثلون أمام القضاء يوم الاربعاء 18 مارس أمام المحكمة الابتدائية بقابس ابتداء من الساعة التاسعة صباحا .
حضوركم مواصلة لمسار النضال و دعم للحق في الاحتجاج السلمي، ورسالة واضحة بأن أهالي قابس لن يقبلوا بتحويل الضحية إلى متهم، ولا الجلاد إلى ضحية ، وان نضالنا مستمر إلى حين تفكيك الوحدات كل الوحدات.



شارك رأيك