التضييق على حرية العمل المدني و السياسي، الاتحاد العام لطلبة تونس يصدر بيانا شديد اللهجة

*منوبة في 17 مارس 2026
في ظل سياق سياسي يتسم بتصاعد النزعة الإستبدادية و تكريس مناخ القمع و التضييق على حرية العمل المدني و السياسي، أقدمت السلطات على إيقاف الرفيقات و الرفاق أعضاء هيئة تسيير اسطول الصمود المغاربي و قدماء الاتحاد العام لطلبة تونس: جواهر شنة، سناء مساهلي، غسان البوغديري، غسان الهنشيري و الأمين العام الأسبق للمنظمة وائل نوار إلى جانب نبيل شنوفي و أمين بنور عضوين اخرين من الهيئة، في محاولة لضرب الحراك الداعم للحق الفلسطيني عبر تشويهه بتهم مالية و أخلاقية ترفع عنه الشرعية الشعبية و تفك من حوله طوق الزخم كخطوة أساسية لزواله و ترهيب كل من يتجرأ على مبادرات تضامنية أخرى.


إن إيقاف نشطاء على خلفية إنتصارهم لشعب يرزح تحت الحصار و العدوان و رميهم بذات التهم التي تمرّست المنظومة في إختلاقها، يعتبر سقوطا أخلاقيا مدويا و محاولة أخرى لتجريم الفعل التضامني و تحويل البلاد إلى فضاء صامت يخضع لمنطق العصا و القبضة البوليسية ضمن ممارسات لا تؤدي إلا إلى تعرية مسار استبدادي يزداد انفضاحا يوما بعد يوم.
جاءت حملة الإيقافات بعد حملة سحل إلكتروني بقيادة “أبواق مسعورة” كما جاء في توصيف رئيس الجمهورية لمعارضيه ذات ليلة، أبواق تمتهن التشويه و التحريض و تخوين كل من رفض الإلتحاق بالقطيع المدجّن لتُفتح على إثرها أبواب السجون لمن اختار الإنحياز لأرضٍ مغتصبة وشعب يباد على مرأى العالم.
و إننا إذ ندد بشدة بهذه الممارسات القمعية التي تعكس أيضا في مضمونها تجليات التبعية و الإنضواء تحت جناح الدول الامبريالية، فإننا نعتبر أن استهداف قيادات أسطول الصمود ليس مجرد إجراء قضائي معزول بل هو جزء من مناخ سياسي خانق يسعى إلى إخضاع المجتمع و إخماد كل أشكال الفعل المدني ، وعليه يعبر الإتحاد العام لطلبة تونس بمعهد الصحافة و علوم الإخبار عن:
*التنديد بإيقاف الرفيقات و الرفاق و بقية الموقوفين و مارافقه من تضييقات
*المطالبة بالإفراج الفوري و غير المشروط و إسقاط كل التتبعات الكيدية في حقهم
*التحذير من خطورة مواصلة هذا النهج القمعي الذي يهدد ما تبقى من فضاءات الحرية و العمل المدني
*الدعوة إلى الإلتحام و الوقوف صفا واحدا في مواجهة هذا الإنحدار الإستبدادي و الدفاع عن الحق في التضامن و النضال.

لقد أثبت التاريخ مرارا أن القمع لا ينهي النضال، بل يعيد تشكيله ويمنحه زخما أعمق، وأن الأصوات التي تلاحق اليوم تصبح غدا ذاكرة جماعية تلهم أجيالا لاحقة، تاريخ انتهى دائما بانتصار الإرادة الشعبية وسقوط كل من راهن على الخوف
لذلك ستفشل حتما كل محاولات الإخماد، لأن الحرية حق متجذر في إرادة الشعوب وكلما اشتد التضييق، ازداد الإصرار على انتزاعه.

يسقط تجريم الحراك الداعم للحق الفلسطيني و كل حراك مدني اخر
عاشت فلسطين حرة من بحرها إلى نهرها.

*مكتب الشهيد شكري بلعيد

شارك رأيك

Your email address will not be published.