و ننقل ما دونته التونسية حول وتيرة الحرب في الخليج وهي في تصاعد، ووفق تدوينة اليوم للصحفية نهى بلعيد، دكتورة في تكنولوجيات المعلومات و المقيمة بدولة الامارات، الوضع ليس بيسير:
“هنا الامارات – اليوم… ما استطعت أن أكون قوية لوحدي.
اتصلت بـ سكينة… خط المرافقة النفسية في أبوظبي. قرار بسيط… لكنه كان أحدث فارقا قبل صلاة المغرب.
البارحة، لم تكن مجرد ليلة عادية هنا. كانت الإنذارات تتلاحق، وصوت التصدي للصواريخ يملأ السماء. عقلي كان يقول: “أنتِ بأمان، هذه أرض أبناء زايد”… لكن جسمي؟ كان يعيش قصة أخرى… تسارع نبض، خوف غير مفهوم، ونوبة فزع لا تشبهني.
اليوم، كنت حاضرة جسديا فقط… أعمل أونلاين، لكن داخلي كان منهكا. ورغم أني اشتغلت سابقا على ملف الصحة النفسية، اكتشفت أن المعرفة وحدها لا تكفي عندما تصبح أنت القصة. لذلك اتصلت بسكينة.
حكيت… عن الأيام الماضية، عن العيش وحدي، عن اشتياقي لعائلتي، عن ذلك الصراع بين “أنا بخير” و”أنا لست بخير”.
بهدوء، أكدت لي الطبيبة أن ما أعيشه طبيعي… أني حاولت التكيّف مع الوضع، لكن جسدي لم يحتمل البارحة كل ذلك الضغط.
ثم بدأنا رحلة صغيرة… تمارين تنفس… استرخاء… عودة تدريجية لنفسي. وقبلها؟ بكيت… بكاءً صادقاً، كطفل يودّع أمه.
كنت قد حجزت للسفر بعيداً عن العاصمة في العيد… ربما هروباً، ربما بحثاً عن مساحة أهدأ. لكنها قالت لي شيئاً بسيطاً غيّر كل شيء: “خففي من الأخبار… وابحثي عن مصدر سعادة… وارجعي لنفسك كلما خفتِ.”
واليوم، رسالتي ليست لي فقط… بل لكل أم، لكل أب، لكل صديق لديه شخص عزيز في الخليج:
لا تكتفوا بالسؤال “هل أنتم بخير؟”
كونوا الحضور… الكلمة الطيبة… الطاقة التي تُمسك بهم عندما يتعبون من التماسك.
ولك… إن كنت هنا مثلي: القوة لا تعني الصمت. والصمود لا يعني أنك لا تحتاج دعماً.
نثق بقيادة حكومة الإمارات… ونشكرها على توفير هذه المساحات الآمنة لنا. لكن الأهم… أن نستخدمها.
لا تتردد. تواصل مع سكينة أو هيلث هب في دبي.
أحياناً… مجرد مكالمة، تنقذك من نفسك.
“وصلتني رسالة إنذار أثناء صياغة هذا البوست، نتمنى أن تنتهي هذه الأزمة قريبا. دعواتكم من أجلنا”



شارك رأيك