أعلن أحمد صواب عن إصابته بالسرطان، مرزوق يوجه له رسالة مفتوحة (فيديو)

الحوار الذي أداره هيثم المكي في “رشمة” مع المحامي والقاضي الإداري المتقاعد أحمد صواب الذي قضى قرابة السنة بالسجن قبل الإفراج عنه مؤخرا بسبب حالته الصحية، أثار الجدل لدى العديد من رواد صفحات التواصل الإجتماعي و خاصة من الحقوقيين ومن بينهم الناشط السياسي محسن مرزوق الذي وجه له الرسالة المفتوحة التالية:

“ليلة العيد، رسالة لأحمد صواب

“سيد أحمد،
صحة شريبتك،

“أعتذر لك.
وعذري هو أنني علمت عنك ومنك متأخّرا ما كنت أتوجّس منه منذ مدّة…

“أما موضوع اعتذاري فله بابان.

“الباب الأوّل أنني كنت مهتمّا بموضوع تعطيل تجديد جواز سفري لمدة أشهر، بينما كنت أنت تعلن بشجاعة وقوّة لم تخف ضبابة دمعة في العين، قسوتَ عليها، أنك علمت بإصابتك بسرطان الرئة.

“فما مقام موضوع جواز سفري أمام هكذا خبر وهكذا شجاعة في الخوض فيه؟

“باب اعتذاري الثاني أنني لن أستطيع أن أزورك بأينع ورد الخضراء، لأتلعثم عندك ببعض كلمات المواساة الضعيفة، التي لا تليق دائما لجمع شتات المعنى في ظروف مماثلة.

“كنت سأنشدك في كل الحالات هذا البيت للمتنبي:

“وإذا كانت النفوسُ كباراً .. تَعِبَت في مُرادِها الأجسامُ

“ولعلّه المعنى الوحيد الممكن الذي لا يستطيع سوى المتنبّي التقاطه.
يخون الجسم دائماً خيل النفوس التائقة …فلا يعدو بنفس سرعتها…وقد زعزعته معاناة الحلم بالوردة …”وقساوة الشوك الذي يمنع اليد الطامحة لقطفها.

ولكنه مثل كل ضعف يستحق المقاومة!

قاومه يا أخي…
ليست هذه معركة جسدك فقط. إنها معركة لروحك …حجرٌ آخر فوق هرم المعارك الذي لا ينتهي بناؤه…

“كافح يا أخي…
كما فعلت دائما…

ففي كل كفاح حياة…وبالمثل كل حياة بدون كفاح هي موت غير معلن

“كافح يا أخي…

لا أعرف ماذا أقول…

اللعنة!!! لماذا لا يحمل هذا البلد الصغير الجميل إلينا سوى حكايا الحزن…ونحن نحبّه…
على الصليب فيه معلّقون…ونحن نحبّه…
ونبقى بعد الصلب نحبّه ونعلّم أطفالنا ليبقى حبّه فيهم مهما حصل لنا…لا يتأثّر بغيض أو غصّة أو دسيسة ثأر…

“ثمّ ننظر لمن يصلبنا وعلى لساننا قولة المسيح: يا رب يا أبتي اغفر لهم…إنهم يجهلون ما يفعلون….!!
وقد تخطر ببالنا أيضا صرخته على نفس الصليب: يا أبتي لماذا تخلّيت عنّي؟ وهو يعرف أن رحابة قلب الكون لا تتخلى عن الصادقين…لأنها تتعلّق بالصدق الذي لا يتأثر ببقاء أو غيبة حامليه…سيتقمصه من يأتي بعدهم من ذريّة طريقهم…

“لهذا نحن أيضا أهل طريق…

كافح هذا المرض اللعين يا أخي…
نَفَسي معك.
عيدك مبروك…فرغم كل شيء هي تدور…”.

شارك رأيك

Your email address will not be published.