أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس، مساء الخميس 19 مارس، أحكامًا صادمة ومجحفة في ما يُعرف بقضية جمعية “منامتي”، التي تُحاكم فيها المناضلة سعدية مصباح، الموقوفة منذ 681 يومًا، إلى جانب ثمانية من نشطاء الجمعية بحالة سراح، على خلفية نضالهم المشروع ضد العنصرية وخطاب الكراهية.
وقد قضت المحكمة بسجن المناضلة سعدية مصباح لمدة ثماني سنوات نافذة، فيما تراوحت الأحكام الصادرة في حق بقية النشطاء بين سنة وثلاث سنوات سجن، في قرار يُمثّل ضربة قاسية لقيم العدالة وحرية العمل المدني.
ورغم المرافعات القيمة لهيئة الدفاع، التي كشفت بوضوح حجم الخروقات القانونية وغياب أركان التهم، أُصدرت هذه الأحكام في تجاهل صارخ لمبادئ المحاكمة العادلة.
تم إيقاف المناضلة سعدية مصباح في سياق تبرير سرديات تهدف للتقاطع مع مسارات تعاون غير عادلة مع الاتحاد الأوروبي لقمع المهاجرين وتحويل تونس الى بيئة معادية للأشخاص المتنقلين ولكل من يتضامن معاهم مساهمة في حماية حدود القلعة الأوروبية
وتأتي هذه المحاكمة في سياق مقلق، تزامن مع تصاعد حملات التضليل والتحريض والعنصرية على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يتم تغذية خطاب الكراهية بشكل ممنهج، مستفيدًا من مناخ الإفلات من العقاب. إن هذه الحملات لا تكتفي بتسميم الفضاء العام، بل تمهّد أيضًا لتضييق الخناق على كل عمل مدني أو سياسي أو تضامني، في مشهد يعكس تقاطعًا خطيرًا بين خطاب الكراهية وبعض ممارسات السلطة.
إن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية:
- يعبّر عن صدمته العميقة وغضبه الشديد من هذه الأحكام الجائرة
- يجدّد تضامنه الكامل واللامشروط مع المناضلة سعدية مصباح وكافة مناضلي ومناضلات جمعية “منامتي” وعائلاتهم، في مواجهة ما يتعرضون له من عنصرية بنيوية وتنكيل مؤسساتي وحملات كراهية ممنهجة.
- يعتز بالدور التاريخي الذي لعبته سعدية مصباح والجمعية في مقاومة العنصرية والدفاع عن الكرامة الإنسانية في تونس.
- يدعو إلى الإفراج الفوري عن سعدية مصباح، وإيقاف جميع التتبعات ضد مناضلي ومناضلات الجمعية.
- ويؤكد أن النضال من اجل الحرية والعدالة والديمقراطية سيظل أقوى من كل أشكال القمع والتنكيل وسيذكر التاريخ بفخر تضحيات كل المظلومين والمظلومات وعائلاتهم
الحرية لسعدية مصباح
الحرية لكل المظلومات والمظلومات.
*المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية
*الرئيس عبد الرحمان الهذيلي



شارك رأيك