بلاغ المجلس الوطني لعمادة الأطباء حول منظومة الفوترة الإلكترونية

بمناسبة اليوم الدراسي البرلماني المخصص لمناقشة مقترحي القانونين المتعلقين بالفوترة الإلكترونية، والذي أشرف عليه السيد إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب، يتقدم المجلس الوطني لعمادة الأطباء بجزيل الشكر إلى كافة السادة النواب، وعلى رأسهم السيد رئيس المجلس، على حسن الاستقبال والأجواء الإيجابية والبنّاءة التي سادت هذا اللقاء، والتي مكنت من تبادل الآراء في إطار من الحوار المسؤول والمثمر.

هذا وقد شددت عمادة الأطباء خلال هذا اليوم البرلماني على أن تطبيق منظومة الفوترة الإلكترونية في صيغتها الحالية على القطاع الطبي لن يحقق إضافة جوهرية على مستوى الشفافية الجبائية، باعتبار أن الممارسة الطبية تُعد من بين أكثر الأنشطة خضوعًا للرقابة، حيث تتقاطع المعطيات بين مختلف المتدخلين في المنظومة الصحية، مما يجعل مداخيل الأطباء قابلة للتثبت والمراقبة بصفة مستمرة.

كما أكد المجلس الوطني لعمادة الأطباء أن موقفه لا يتمثل في رفض الإصلاح أو معارضة مبدأ الرقمنة، بل على العكس، فإنه يدعم كل توجه يهدف إلى تعزيز الشفافية وتحديث الإدارة الجبائية، في إطار إصلاح متوازن وعادل .

كما بيّن المجلس الوطني لعمادة الأطباء أن إدراج الأطباء ضمن هذه المنظومة في الظرف الحالي من شأنه أن يؤدي أساسًا إلى إثقال كاهلهم بأعباء إدارية ومالية إضافية، دون مردودية حقيقية على مستوى الشفافية الجبائية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على جودة الخدمات الصحية.

وفي هذا الإطار، تم التذكير بأن الأطباء يخضعون حاليًا إلى جملة من الالتزامات الجبائية والتصريحية، في سياق يتسم بتعقيد متزايد وعدم استقرار في القواعد الجبائية، مما يستوجب التفكير في إصلاح شامل ومبسط للمنظومة الجبائية الخاصة بالمهن الطبية قبل إضافة التزامات جديدة .

كما تقدمت عمادة الأطباء بجملة من المقترحات العملية، من بينها :

  • تعليق العمل بمنظومة الفوترة الإلكترونية في صيغتها الحالية إلى حين تهيئة الإطار المناسب للمهنة الطبية،
  • اعتماد مذكرة أتعاب شهرية مجمعة بدل الفوترة اليومية،
  • ضمان حماية المعطيات الصحية والسر المهني عبر عدم إدراج أي معطيات تعريفية بالمرضى،
  • إحداث منصة رقمية آمنة ومجانية بالكامل لفائدة الأطباء، حتى لا تتحول الرقمنة إلى عبء مالي إضافي،
  • اعتماد تطبيق تدريجي لهذه الإصلاحات، مع فترة تأقلم كافية،
  • حصر الفوترة الإلكترونية في الأنشطة غير العلاجية .

كما تم التأكيد على أن الإصلاح الحقيقي يجب أن يقوم على التبسيط والتحفيز، لا على التعقيد والعقوبات، وأن الهدف من الجباية هو تعبئة الموارد لفائدة الدولة دون إرباك القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها القطاع الصحي .

وفي الختام، جدد المجلس الوطني لعمادة الأطباء استعداده الكامل لمواصلة العمل والتنسيق مع مجلس نواب الشعب ومختلف الهياكل الحكومية المعنية، من أجل التوصل إلى إصلاح متوازن يضمن الشفافية الجبائية ويحافظ في الآن ذاته على خصوصية الممارسة الطبية وحق المواطن في العلاج .

الدكتورة ريم غشام عطية
رئيسة المجلس الوطني لعمادة الأطباء

شارك رأيك

Your email address will not be published.