بيان تقاطع حول مجريات محاكمة القاضي و النقابي أنس الحمادي

تتابع جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات، مجريات محاكمة السيد أنس الحمادي، رئيس جمعية القضاة التونسيين، الذي مثل اليوم الخميس 26 مارس 2026 أمام الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس.

حيث تُحيل هذه القضية إلى وقائع تعود إلى 16 جوان 2022، حيث شارك السيد الحمادي بصفته قاضيا ورئيسا لهيكل نقابي، في تحركات احتجاجية نظّمها القاضيات والقضاة رفضا لقرارات الإعفاء التعسفي التي طالت عددا من زملائهم.ن. حيث تم اتهامه بتعطيل حرية العمل استنادا إلى الفصل 136 من المجلة الجزائية الذي يسلط ‘’عقوبة سجنية مدتها ثلاثة أعوام وخطية قدرها سبعمائة وعشرون دينارا كل من يتسبب أو يحاول أن يتسبب بالعنف أو الضرب أو التهديد أو الخزعبلات في توقف فردي أو جماعي عن العمل أو يتسبب أو يحاول أن يتسبب في استمرار توقفه.”
وذلك بسبب ما يُزعم أنه تعطيل لسير جلسة استعجالية بالمحكمة الابتدائية بالمنستير بتاريخ 13 جوان 2022. كما جرى رفع الحصانة عنه بموجب قرار المجلس المؤقت للقضاء العدلي الصادر في 6 سبتمبر 2022. وكان السيد الحمادي قد مَثَلَ أمام الدائرة ذاتها يوم 12 مارس 2026، قبل أن تُؤجَّل القضية إلى اليوم تلبيةً لطلب هيئة الدفاع لإعداد مستلزماتها.

وتعتبر جمعية تقاطع أنه لا يمكن النظر في هذه المحاكمة بمعزل عن سياقها العام، المتسم بتصاعد الضغوط على القضاة والقاضيات المستقلين.ات في تونس، واستهداف جمعية القضاة التونسيين من خلال رئيسها، علاوة على التضييقات الإدارية الأخرى التي طالتها.
كما تؤكد الجمعية أن ما قام به السيد أنس الحمادي يندرج ضمن ممارسته لحقوقه المشروعة وأن هذا المسار يمثل مساسا بالحق النقابي للقضاة، ويُندرج ضمن محاولات متواصلة لمضايقة القضاة والقاضيات المباشرين.ات عبر خلق مناخ من الخوف والترهيب داخل صفوفهم.ن.
وتُندّد الجمعية بهذه المحاكمة التي تستهدف رئيس جمعية القضاة بسبب نشاطه النقابي المشروع، وتعتبرها انتهاكًا صريحًا للحق في التنظيم النقابي وتهديدًا مباشرًا لاستقلال السلطة القضائية.

وعليه، تطالب جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات بإسقاط جميع التهم الموجهة إلى السيد أنس الحمادي، والكف عن ملاحقته، ووقف كافة الملاحقات القضائية ذات الطابع الانتقامي في حق القضاة والقاضيات. وتدعو السلطات التونسية إلى ضمان حق القضاة والقاضيات في ممارسة نشاطهم.ن النقابي والمهني بحرية وأمان، والكف عن استهداف جمعية القضاة التونسيين والمنظمات الحقوقية المدافعة عن استقلالية القضاء في تونس.

وإذ تُجدّد الجمعية تضامنها الكامل مع السيد أنس الحمادي، فإنها تدعو كافة مكوّنات المجتمع المدني والقوى الديمقراطية الحيّة المتمسّكة باستقلال القضاء إلى الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة هذا التوظيف السياسي للمرفق القضائي، والتصدّي لكل أشكال التدخّل في عمله، والدفاع عن ضمانات المحاكمة العادلة، وصون الحقوق والحريات الأساسية، بما يعزّز دولة القانون ويكرّس استقلال السلطة القضائية”.

شارك رأيك

Your email address will not be published.