الكيان الصهيوني يغتال صحفيين في لبنان، النقابة التونسية تدعو إلى المحاسبة

استهداف الصحفيين في لبنان جريمة حرب لن تُسكت الحقيقة

تُدين النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بأشدّ وأقسى العبارات الجريمة البشعة التي أقدم عليها الاحتلال الصهيوني اليوم السبت 28 مارس 2026 باستهدافه المتعمّد لصحفيين كانوا يؤدّون واجبهم المهني في جنوب لبنان، ممّا أسفر عن استشهاد الصحفية فاطمة فتوني، مراسلة شبكة “الميادين”، والصحفي علي شعيب، مراسل قناة “المنار”، والمصور محمد فتوني.

وتؤكد النقابة أنّ ما حصل ليس حادثا عرضيا بأي حال من الأحوال بل يندرج ضمن سياسة صهيونية ممنهجة تستهدف الصحفيين ووسائل الإعلام في كلّ من لبنان وفلسطين المحتلة، في إطار سعي متواصل لإسكات الأصوات الحرة ومنع نقل حقيقة ما يجري على الأرض.

وتشدّد النقابة على أنّ هذه الجريمة تمثّل جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما أحكام اتفاقيات جنيف التي تكفل الحماية للصحفيين باعتبارهم مدنيين أثناء النزاعات المسلحة.

كما تؤكد النقابة أن هذا الاستهداف المتكرر يعكس عقلية الكيان الصهيوني في الدفاع عن سردية تقوم على قمع العمل الصحفي ومنع وسائل الإعلام من نقل سرديات المقاومة، في محاولة لفرض رواية أحادية وحجب الوقائع التي توثّق الانتهاكات والجرائم المرتكبة.

وإذ تعبّر النقابة عن تضامنها المطلق واللامشروط مع عائلات الشهداء وزملائهم، فإنها تشدّد على أنّ استهداف الصحفيين لن يثنيهم عن أداء رسالتهم النبيلة، بل سيزيدهم إصرارا على مواصلة نقل الحقيقة وكشف الانتهاكات مهما كانت التضحيات. كما تجدّد وقوفها الثابت إلى جانب كافة الصحفيين العاملين في مناطق النزاع، الذين يواجهون آلة القتل وهم يحملون الكاميرا والقلم دفاعا عن حق الشعوب في المعرفة.

وتدعو النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة والمنظمات المعنية بحرية الصحافة، إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لوقف استهداف الصحفيين، وفتح تحقيقات دولية مستقلة وشفافة لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم، ووضع حدّ لسياسة الإفلات من العقاب التي باتت تشكّل تهديدا مباشرا لحرية الصحافة وللقيم الإنسانية الكونية.

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين

شارك رأيك

Your email address will not be published.