“بوسي”: أول شخصية افتراضية تحذر التونسيين بخطر يهدد سواحلهم

في سابقة إعلامية وبيئية، أطلقت الزميلة الصحفية عفاف الغربي، حملة توعوية مبتكرة بعنوان “رسائل من تحت الماء: بوسي 2050″، تهدف إلى إعادة صياغة الوعي المجتمعي تجاه المخاطر التي تهدد السواحل التونسية و هو مشروع أكاديمي يجمع ديوان أف أم و معهد الصحافة و معهد علوم البحار .


انطلقت الحملة رسميًا يوم الأحد 29 مارس 2026 عبر إذاعة “ديوان أف أم” في برنامج “ويكاند عالكيف” .
استشراف المستقبل عبر الذكاء الاصطناعي
تتمحور فكرة المشروع حول شخصية رقمية افتراضية تُدعى “بوسي”، وهي كائن بحري يطل علينا من سنة 2050 ليحكي قصة السواحل التونسية في المستقبل.
وتعتمد هذه الشخصية على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحويل التقارير العلمية الجافة إلى رسائل إنسانية مبسطة، مستندة إلى أبحاث ميدانية ونماذج تحليلية أشرفت عليها الدكتورة علا العمروني، المختصة في المعهد الوطني لعلوم وتكنولوجيا البحار.
لماذا “بوسي”؟
تركز الحملة بشكل أساسي على نبتة”البوسيدونيا” (Posidonia)، رئة البحر الأبيض المتوسط، التي تواجه خطر الانحسار في تونس. ويسعى المشروع إلى:
تبسيط العلوم: تحويل البيانات المعقدة إلى “سرد رقمي” يسهل فهمه من قبل غير المختصين.
صحافة الحلول: عدم الاكتفاء بنشر أخبار التدهور البيئي، بل تقديم مقترحات ومسارات عملية للحماية والاستدامة.
تطوير الخطاب الإعلامي: دفع الإعلام التونسي للاضطلاع بدور تفسيري وتوعوي يواكب التحديات المناخية الراهنة.
شراكة أكاديمية وبحثية
تأتي هذه المبادرة ثمرة تعاون بين:
معهد الصحافة وعلوم الإخبار: كإطار للبحث الأكاديمي والابتكار الإعلامي.
المعهد الوطني لعلوم وتكنولوجيا البحار: لتوفير المادة العلمية الدقيقة والمصداقية الاستشرافية.
إذاعة ديوان أف أم: كمنصة إعلامية شريكة لضمان وصول الرسالة لأوسع جمهور ممكن.
تمثل “بوسي 2050” دعوة لليقظة الجماعية، حيث تضع القضايا البيئية في صلب الاهتمام العام، معتبرة أن حماية البحر ليست مجرد ترف، بل هي ضرورة وطنية لضمان حقوق الأجيال القادمة في ثرواتهم الطبيعية.

شارك رأيك

Your email address will not be published.