ذكرى ال50 ليوم الأرض الفلسطيني: النساء الديمقراطيات تدعو للمشاركة بكثافة في الوقفة الاحتجاجية

تدعو جمعية النساء الديمقراطيات للمشاركة المكثفة في الوقفة الاحتجاجية أمام المسرح يوم الجمعة 03 أفريل 2026…

بيان الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات…
بمناسبة الذكرى الخمسين ليوم الأرض الفلسطيني…
30 مارس 1976-30 مارس 2026…
نعم لتجريم التطبيع… لا لتجريم التضامن

تُخلّدُ النساء في تونس، إلى جانب الشعب الفلسطيني وكافة الحرائر والأحرار في العالم، يوم 30 مارس 2026، الذكرى الخمسين ليوم الأرض، هذه المحطة النضالية الخالدة المسجّلة بدماء الشعب الفلسطيني دفاعًا عن الأرض والهوية والحق في الوجود، والتي جسّدت تمسّك الفلسطينيات والفلسطينيين بأرضهم في مواجهة مشروع استعماري استيطاني قائم على الإقصاء والعنصرية.
إن يوم الأرض ليس مجرد ذكرى، بل هو تعبير متواصل عن إرادة الحياة والمقاومة، وعن وحدة شعب يرفض الخضوع، ويواجه منذ عقود آلة استعمارية مدعومة بمنظومة إمبريالية عالمية تسعى إلى شرعنة الاحتلال وتصفية الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، بدعم من الغرب الإمبريالي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وتواطؤ الأنظمة العربية والإسلامية.
وفي هذه الذكرى، تقف الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات وقفة إجلال وإكبار للنساء الفلسطينيات، اللواتي واجهن ويواجهن حرب إبادة ممنهجة تستهدف أجسادهن وأرواحهن وأدوارهن في الحياة والمقاومة.
لقد خلّفت هذه الحرب، منذ 7 أكتوبر 2023، حسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أكثر من 72 ألف شهيد/ة في قطاع غزة، أغلبيتهم من المدنيين، من بينهم ما لا يقل عن 12.400 امرأة و18.500 طفل، في واحدة من أبشع الجرائم الجماعية في العصر الحديث.
إن هذه الأرقام ليست مجرد معطيات إحصائية، بل هي تعبير عن استهداف ممنهج للحياة الفلسطينية، وللنساء بشكل خاص، باعتبارهنّ حاضنات للحياة والذاكرة والمستقبل. إنه عنف استعماري مركّب يجمع بين القتل والتجويع والتهجير والتدمير، ويستهدف القدرة على الاستمرار والبقاء، في انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية والإنسانية.
تأتي هذه الذكرى الخمسون في سياق وطني وإقليمي ودولي بالغ الخطورة، تتصاعد فيه:

  • سياسات التطبيع والانخراط في جوقة العدوان الصهيو-أمريكي.
  • استمرار حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، والاعتداءات على لبنان، ضمن مشروع لإعادة تشكيل المنطقة بالقوة.
  • تصعيد السياسة العدوانية للولايات المتحدة الأمريكية الساعية للهيمنة على الشعوب ومصادرة حقوقها في تقرير مصيرها.
    أمام هذه الأوضاع، تعلن الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات:
    تضامنها الكامل واللاّ مشروط مع الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والداخل والشتات، ومع النساء الفلسطينيات في صمودهن ومقاومتهن، وتمسكها بحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
    إدانتها لكل الجرائم المرتكبة في حق الشعب الفلسطيني، واعتبارها جرائم ضد الإنسانية تستوجب المحاسبة، وتجديد رفضها القاطع لكل أشكال التطبيع، واعتبار تجريمه ضرورة سياسية وأخلاقية.
    إدانتها الشديدة للعدوان الصهيو-أمريكي على شعوب المنطقة، وخاصة في فلسطين ولبنان، ورفضها لكل القوى الداعمة لهذه الحرب التي تنتهك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
    رفضها لتجريم الفعل التضامني، وتأكيدها أن التضامن حق إنساني وأداة نضالية مشروعة، وتضامنها مع كل المناضلات والمناضلين الذين يتعرضون للملاحقة بسبب دعمهم لفلسطين، ومن بينهم مناضلات ومناضلو “أسطول الصمود”.
    دعوتها منظمة الأمم المتحدة إلى تحمّل مسؤولياتها في وقف حرب الإبادة، ووضع حد للإفلات من العقاب، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
    تحيتها لكل النساء المدافعات عن فلسطين، ولكل الحركات النسوية التقدمية، ودعوتها إلى بناء جبهة نسوية عالمية مناهضة للإمبريالية والصهيونية.
    كما تدعو الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات كافة مناضلاتها وأصدقائها وصديقاتها، وكل القوى السياسية والنقابية والحقوقية والنسوية والشبابية، إلى الانخراط الواسع في فعاليات إحياء يوم الأرض:
  • بنصب خيمة نضالية بشارع الحبيب بورقيبة بداية من الساعة الثانية بعد الزوال،
  • والمشاركة المكثفة في الوقفة الاحتجاجية أمام المسرح يوم الجمعة 03 أفريل 2026 على الساعة السادسة مساءً،
    وذلك تعبيرًا عن موقفنا الجماعي الرافض للإبادة، والمتمسك بفلسطين حرّة، وعن التزامنا بمواصلة النضال من أجل:
  • تجريم التطبيع وحماية الحق في التضامن
  • دعم المقاومة المشروعة ضد الاستعمار والهيمنة
  • الحرية لفلسطين والكرامة لكل الشعوب
    إن معركة الشعب الفلسطيني هي معركة كل الشعوب الحرة، ومعركة النساء من أجل التحرر والعدالة لا تنفصل عن مقاومة كل أشكال الاضطهاد والاستعمار.
    المجد للشهيدات والشهداء…
    الحرية للأسيرات والأسرى…
    والنصر لفلسطين…”.

عن الهيئة المديرة
الرئيسة، رجاء الدهماني-30 مارس 2026

شارك رأيك

Your email address will not be published.