إنّ إقرار الكنيست الإسرائيلي البارحة أول قانون ضمن حزمة تشريعات تمهّد لتوسيع استخدام عقوبة الإعدام ليس مجرّد تعديل قانوني، بل هو إعلان فجّ عن منطق استعماري دموي يقوم على القتل المشرعن، والتمييز العنصري، والازدراء الكامل لحياة الفلسطينيين وحقوقهم.
فهذا التعديل، المدرج ضمن ما يسمّى بـ”قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين”، يفتح الباب أمام مزيد من الإعدامات القضائية تحت غطاء القانون، في وقت يتّجه فيه العالم نحو إلغاء هذه العقوبة بوصفها انتهاكًا صارخًا للحق في الحياة والكرامة الإنسانية.
ولا يكتفي هذا القانون بتوسيع نطاق القتل الرسمي، بل ينسف أيضًا أبسط الضمانات القانونية التي تحول دون الحرمان التعسفي من الحياة، ويقوّض الحق في المحاكمة العادلة، ويشكّل حلقة جديدة في البنية التشريعية العنصرية التي يقوم عليها نظام الأبارتهايد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين. إنّه قانون يؤكد مرة أخرى أن هذا النظام لا يكتفي بالاحتلال والقمع، بل يسعى إلى تقنين الإبادة وتحصينها قانونيًا.
وعليه، فإنّ صمت المجتمع الدولي لم يعد تواطؤًا فحسب، بل مشاركة فعلية في ترسيخ هذا العنف الاستعماري. المطلوب اليوم هو ممارسة أقصى درجات الضغط على السلطات الإسرائيلية لإسقاط هذا القانون فورًا، وإلغاء عقوبة الإعدام بشكل كامل، وتفكيك مجمل المنظومة القانونية والسياسية التي تكرّس الأبارتهايد والاضطهاد الممنهج ضد الفلسطينيين.
🔗 المزيد من هنا: https://shorturl.at/OEGaS



شارك رأيك